المناصحة
تبلورت السياسة الأمنية التي انتهجها الأمير نايف بن عبدالعزيز «يرحمه الله « بفضل الله ثم بفضل قيادتنا الرشيدة لمواجهة الإرهاب في مسلكين هامين نجح أيما نجاح في تطبيقهما عمليا يتمحور الأول في تقليم أظافر الارهابيين من العتاة الذين حاولوا الافساد في الأرض وترويع المواطنين، وقد حالفه التوفيق في احتواء سلسلة من العمليات الشيطانية التي مارسها الإرهابيون من تنظيم القاعدة على أرضنا الطيبة الآمنة، ويشهد له القاصي والداني بتمتعه بحنكة بالغة تمكن معها من ملاحقة العابثين بأمن هذه الديار والتلاعب بمقدراتها ، ولعل من ملامح تلك الحنكة أن مجموعة من العمليات الارهابية ماصغر منها وماكبر اكتشفت قبل وقوعها تدشينا للمقولة الشهيرة بأن « الوقاية خير من العلاج « فقد رسم بنظراته الثاقبة والواثقة الطرق المثلى لنشر عوامل الأمن في هذه البلاد فأقام بجهوده المحمودة خير مثال يحتذى في استتباب الأمن ومعالجة الجريمة ، وقد استفادت الأجهزة الأمنية في كثير من دول العالم من تلك الطرق التي ارتقت إلى مرتبة النموذج الأمثل لاحتواء مختلف الجرائم بكل مسمياتها وأشكالها وأساليبها .نجح سموه بتحويل عقول تلك الفئة من السير في طريق الضلال والمهالك الى السير في طرق تحفها ظلال وارفة وممتدة من الصواب فأصبحت تلك الفئة المفتونة بالاجرام شريحة نافعة لمجتمعها ولأسرهاأما المسلك الآخر الذي ينم عن بعد نظره في معالجة الجريمة واجتثاثها من جذورها فانه ظهر بجلاء من خلال ركونه الى مبدأ « المناصحة « والأخذ بتطبيق بنودها ، وهو مسلك ذكي للغاية تمكن معه « يرحمه الله» من كبح جماح الارهاب ووقف مسيرته الآثمة ، فالمنخرطون في كل العمليات الاجرامية التي رسمتها رؤوس الفتنة والضلال هم من فئة الشباب المغرر بهم ، وهؤلاء وفقا لحنكته البالغة ودرايته الواسعة وخبرته الطويلة والمثمرة يمكن علاجهم بسهولة ويسر من خلال مناصحتهم والأخذ بيدهم للعودة الى طريق الهداية والرشد ، وقد نجح سموه في تحقيق هذا الهدف فحول عقول تلك الفئة من السير في طريق الضلال والمهالك الى السير في طرق تحفها ظلال وارفة وممتدة من الصواب والأخذ بمسالك الحق والحكمة ، فأصبحت تلك الفئة المفتونة بالاجرام شريحة نافعة لمجتمعها ولأسرها ، وأضحت ماقتة لكل أفاعيل وممارسات القاعدة الشيطانية ولكل عملياتها الخارجة عن تعاليم الدين والقانون والعقل.