محمد عبدالعزيز السماعيل

الأمير نايف .. أحبه المواطنون ورجال الأمن

كان صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز «رحمه الله» أكثر من أن يكون رجل دولة وقياديا على المستوى الدولي بما حققه من نجاحات ومنجزات أمنية أصبحت تتخذ منهجا في المؤسسات الأمنية العالمية، فهو رمز ونموذج في الأدبيات الأمنية، حيث استطاع بفكره العالي أن يمزج بين النظري والتطبيقي بتكامل وتوازن غير مسبوق، انعكس من خلال جهده في تطوير أدوات الأمن الوطني وامتداد ذلك الى الصعيد العالمي.

لقد اتبع سموه القول بالعمل، حين قال إنه لا توجد قضية في المملكة تقيد ضد مجهول وهو حديث الصدق والواقع الذي تؤكده محاضر الشرطة والأجهزة الأمنية التي مكنها بالتخطيط المنهجي وتوفير الآليات والأدوات والكوادر المؤهلة من أن تؤدي أدوارها المنوطة بها على الوجه الأكمل وكان حصاده هذه النعمة الكبيرة التي ننعم بها أمنا واستقرارا أسهمت في تطور ونهضة بلادنا وتجنيبها تداعيات السلوكيات الإجرامية سواء لضعاف النفوس أو الإرهابيين.

لقد أسس سمو الأمير نايف بنية وزارة الداخلية وفقا لاستراتيجيات تستوعب الواقع وتستشرف المستقبل، ووضع منهجا مثاليا في مكافحة الإرهاب ، وبالنسبة لمزيجه النظري والعملي، فإنه رسم مسارات حوارية وإرشادية مع المتورطين في جرائم الإرهاب والفئة الضالة بحيث ينتشل أفرادها من تضليل القيادات الإرهابية لقد أسس سمو الأمير نايف بنية وزارة الداخلية وفقا لاستراتيجيات تستوعب الواقع وتستشرف المستقبل، ووضع منهجا مثاليا في مكافحة الإرهاب ، وبالنسبة لمزيجه النظري والعملي، فإنه رسم مسارات حوارية وإرشادية مع المتورطين في جرائم الإرهاب والفئة الضالة بحيث ينتشل أفرادها من تضليل القيادات الإرهابية فاستعمل سيف اللين حين كان أجدى، وسيف البتر حين تطلب الأمر وكان أمضى.وعلى الصعيد العلمي أسس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لتأهيل الكوادر الأمنية في جميع القطاعات ورفع مستوياتها العلمية في التعاطي مع الجريمة وتحقيق الأمن وحفظه، إلى جانب الأدوار التوعوية والمعرفية التي تضع المواطن كرجل أمن أول برفع حسه الأمني ليتكامل الدور والنظام الأمني ويتحقق الأمن في أروع صوره وأكثرها حضورا حتى تمضي مسيرة التنمية دون منغصات أو مهددات ومخاطر تحد من تطورها. من خلال التجربة العملية المباشرة تحت قيادة سمو الأمير نايف «رحمه الله» في وزارة الداخلية لسنوات طويلة فإنه يمكن القول أنه لم يكن وزيرا وحسب وإنما كان قائدا حقيقيا ومفكرا من طراز فريد، فالهيكل التنظيمي الذي وضعه للوزارة انتج سلاسة ومرونة فائقة في أداء الأجهزة المختلفة في الوزارة، وغطى جميع النواحي الأمنية باقتدار متعت الوطن والمواطن بهذا الأمن الذي يمكن الشعور به في جميع تفاصيل الحياة، ولذلك أحبه المواطنون ورجال الأمن في كل موقع فهو قريب منهم سواء كان أحدهم في أقصى الجنوب أو الشمال يحرس ثغرا من الثغور أو يتتبع جريمة تهدد الفرد أو المجتمع، حيث أشاع نوعا من روح وحس المسؤولية بصورة قلما نجدها في المسؤول الأمني الأول في دول العالم المختلفة.لقد أحب سمو الأمير نايف وطنه وأمته وأحبه الجميع فقد كان سمحا ومتواضعا وذا نظرة ثاقبة تكشف عن خبرات عظيمة وقدرات كبيرة في المجال الأمني الذي هو أحد أهم وأبرز الاحتياجات الإنسانية، وفقده علينا جميعا جلل ومصابنا فيه عظيم غير أننا لا نملك إلا التسليم بالقضاء والقدر والدعاء له بالمغفرة وأن يسكنه الله فسيح جناته آمنا مطمئنا كما كان سعيه فينا في الحياة الدنيا.