«الأهل ولدوا وجابوا ولد» ...!
ليس رجلا كاملا من يتحدث عن حالة ولادة زوجته بمثل هذه الألفاظ السمجة، التي تضعها في مرتبة دنيا إذا ما طاولت عرفه الذكوري (الديكي) الواقف هباء. زوجته هذه، التي يكرم السامعين عن ذكر ولادتها، هي التي أصبحت بولادتها أماً وضِعت الجنة نفسها تحت أقدامها تكريما لها وعرفانا وامتنانا لما عانته من أوجاع القلب والنفس والجسد. فكيف تأتي أنت، بما ورثته من عادات بالية أو تربيت عليه من تقاليد بائسة، وتنسى ذلك وتمتهن حضورها وأوجاعها و (تحملاتها) الباهظة لألم الحياة وألم الولادة وتهين كرامتها!!والمشكلة الكبرى والأدهى، أنك قد تسمع مثل هذه الألفاظ والأصاف المنحطة من شباب نالوا من العلم الكثير وتخرجوا من الجامعات وحملوا شهادات عليا. وكأنك يابوزيد ما غزيت.. لم ينفعهم علمهم ولا شهاداتهم، فقوة الإرث القبلي هي التي تحركهم وهي التي تضع الألفاظ السيئة في افواههم كلما جرى الحديث عن المرأة والزوجة.. والولادة.