محمد العصيمي

اختلاط طلبة الصف الخامس

بتصرف قليل أضع أمامكم اليوم رأي قارئة فاضلة فيما يتعلق بخبر نشر أمس ورأى فيه البعض دعوة لاختلاط الطلاب والطالبات .. تقول قارئتنا:«أتابع مقالاتك بشغف لأنها تعكس جانبا كبيرا من أفكاري وطموحاتي، لكنها المرة الأولى التي أجد نفسي أكتب لك برغبة ملحة بعد قراءتي خبرا ورد في جريدتكم. قرأت خبراً بالبنط العريض عن منهج الحديث والسيرة الذي يدعو لاختلاط الطلاب .. وكم وجدت صعوبة في إغماض عيني عند قراءتي العنوان، وبالرجوع للتفاصيل وجدت ما يكفي لتعكير مزاجي بقية اليوم. من المضحك المبكي أن بعض أولياء الأمور مازالوا حتى يومنا هذا يستاؤون من حرف ورد في كلمة قد لا يكون أكثر من غلطة مطبعية سقطت سهواً وحولت كلمة زميلي إلى زميلتي.نحن نعلم جميعاً أنه لا يوجد اختلاط بين طلاب الصف الخامس لكن ما المشكلة إن وجدت؟! الطالب في الصف الخامس يا سيدي لن يكترث بوجود زميلة في صفه، إلا أن كان لديه أولياء أمور كالمستاءين أعلاه الذين قد يبثون في عقله خطورة هذا الكائن على حياته. أما أن تصل الأمور لاتهام وزارة التربية والتعليم بالتعتيم وباستيراد منهج الحديث فهذا والله ما لا يصدق!! منهج الحديث هو منهج حياتنا الإسلامية اليومية بالفطرة قبل أن يوضع في كتب ولا حاجة لنا لاستيراده، وأنا هنا أتساءل إن كان أحد أولياء الأمور قد لاحظ يوماً أخطاءً أكثر أهمية من حرف التأنيث المسكين.أنا يا أخي أم لطالب في الصف الخامس ومررت أنا وابني على هذه الكلمة مرور الكرام ولا أجد أصلاً أهمية لكتابة هذا الخبر في جريدتكم الموقرة إلا على هامش إحدى الصفحات الأقل أهمية في الجريدة إن لزم الأمر ، خاصة أنني لم أشهد في دولتنا التي تنتهج الشريعة الإسلامية أن ملاهي الأطفال فصلت مداخل وألعاب الأطفال وخصصت قسماً للفتيان وقسماً آخر للفتيات». انتهى مع كامل الاحترام والتقدير لرأيها .. والرأي، بعد ذلك، لكل أب وأم.