محمد العلي

العلاج المعرفي (6)

الديمقراطية قيمة بشرية عليا وهناك من لا يؤمن بها وإذن فعليه أن يفحص ما زرعته أذناه من الأوهام.

  إن للمرأة حقوقا وهناك من ينكر هذه الحقوق وإذن فعليه أن يعيد بناءه النفسي لأنه مريض جهلا.   وهناك من لا يؤمن بالحرية، أي أنه لا يؤمن بالإنسان لأن الإنسان هو الحرية وبدونها تنطمس إنسانيته. واذن فعليه أن يذهب إلى أقرب طبيب للعيون.ما الذي يجعل كثيرا من الناس غارقا في الأوهام؟يجيب على هذا السؤال الأستاذ محمد المحمود:((أن يفحص الإنسان ذاته ومقولاته ومقدساته ورموزه الاعتبارية ليس عملا سهلا لأنه ليس عملا تلقائيا بل هو مضاد للتلقائية الغرائزية التي يصدر عنها التقليد والتقديس والتوثيق.إنه عمل استثنائي لأنه مواجهة للذات تعرية للذات وتشريح لتحيزات الذات في مقابل طبيعة إنسانية بدائية محملة بدوافع الحماسة والتحصن ولو بالانكفاء بل والتضليل المتمثل في خداع الذات للذات)).