مطلق العنزي

يا لهول.. «التفاهة»..!

أحياناً تحدث مواقف وتصرفات تسبب صدمة لنا إما لغرابتها أو لتفاهتها..

الموظفون العابسون.. عد واغلط (كما يقولون).. ويفرح المراجعون حينما يجدون موظفاً لطيفاً يشعرون أنه منهم أو مبتسماً فيتفاءلون بالخير.الكاتبة عزيزة المانع أوردت في عكاظ واقعة استفزتها، واستفزتني لهول تفاهتها (المقصود الواقعة وليست الكاتبة الرائعة).ماذا حدث؟اشترت سيدة تذاكر لأطفالها من خطوطنا «المباركة المبجلة»، ولأسباب ما لم تسافر وأرادت استرجاع قيمة التذاكر، فكان رد الموظف انه لا يسلم قيمة تذاكر الأطفال إلا لوالدهم، فانفجرت غاضبة، كيف يتطلب حضور الوالد واستلام النقود التي دفعتها من حر مالها؟.

الذي نعرفه أن كثيراً من موظفي السعودية يعاملون المسافرين ببلادة وإذا ما تأخر مسافر، فإن هذه البلادة مضافاً إليها الجهل العميم، تجعل الموظف يوجه تعنيفات للمتأخرين وكأنه ولي أمرهم و«يربيهم». 

ولم ترو الكاتبة ماذا حدث للسيدة، هل أفاقت من دوامة الدهشة؟ وهل لاتزال بكامل قواها العقلية؟!وأضم صوتي إلى صوت الكاتبة بأن خطوطنا (المباركة المبجلة) لا تزال تعمه في ظلمات الجاهلية الماضية. وبعض موظفي الخطوط لا يبدو أنه قد تأثر بعقود من التنمية والتحديث. وقد تسببت لا مبالاة موظف في خطوطنا (المباركة المبجلة) في وضع ابني محمد في موقف صعب ومحرج ومتعب لا ضرورة له وما كان ليحدث لو كان الموظف مهنياً أو حريصاً.حتى أطفال المدارس الابتدائية يعلمون أن العدالة والمنطق و«الذرابة» تقضي أنه يتعين إعادة النقود لدافعها سواء كان أماً أو أباً أو سائقاً أو «معرفة» أو عابر سبيل. ويصدر سند باسمه أو يكتب اسم دافع النقود على التذكرة. وتضاف عبارة (نقداً من فلان ـ أو من حساب فلان أو من بطاقة فلان أو فلانة) أو ترصد هذه المعلومات في النظام الالكتروني.أما الخطوط فهي تأخذ من الأم وتعطي الأب، وهذا تمييز لا يمت للعدالة ولا لـ«الذرابة» بصلة وليس أداء مهنياً كلياً.الذي نعرفه أن كثيراً من موظفي السعودية يعاملون المسافرين ببلادة وإذا ما تأخر مسافر، فإن هذه البلادة مضافاً إليها الجهل العميم، تجعل الموظف يوجه تعنيفات للمتأخرين وكأنه ولي أمرهم و«يربيهم». الغريب أن المهنية في الفنادق لدينا تطورت كثيراً، بينما لا تزال خطوطنا المباركة المبجلة «ربي كما خلقتني»، مع أن الجهتين تخدمان مسافرين وتتعاملان تقريباً مع نفس المشاكل. وما سمعنا أن فندقاً يود «تربية زبون» أو يأخذ تأمينا من الأم ويعطيه للأب ويفتي في أدبيات القوامة.وترهذه الحزنى..تسنج من ليالي العتمة حكايات الألم..وتبث أقمار العلى هموم العنا واستبداد السهد..إذ الأحداق تعاصي مراود القدر، وإذ الدمع ماء الثرى.