تبوك، وأخواتها يا أمير.
أدهشني بحق مالمسته من مرونة ، وحميمة، وتكامل في علاقة الهيئة العامة للسياحة، والآثار، مع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الخدمية الخاصة الناشئة لدينا . ولا يمكن لمن يتتبع تلك العلاقة إلا أن يدرك سر الحب، والود، التي تسود علاقة الهيئة بهذه الجهات، وهذا عكس طبيعة العلاقة السائدة بين القطاعات الحكومية الأخرى ببعضها للأسف الشديد. للهيئة علاقة مثالية بالجامعات، وشركات القطاع الخاص، وقطاعات التجارة والاستثمار. وهذه روافد في تقديرنا لبناء قاعدة سياحية ترفيهية قوية. بعبارة أخرى هناك شعور كبير لدي بالأمل والتفاؤل في عمل الهيئة.ومنهجيتها.
عندما يرى السياح من شتى بقاع العالم الشواطئ البكر، والهواء العليل، والآثار التاريخية، وكرم الناس وبساطتهم ونقاءهم، كل ذلك ستجني منه المملكة، وإنسانها الخير الكثير، وفي الحقيقة أن المناطق التي أشاد بتميزها، وثرائها البيئي والبشري سمو الأمير كنوز خام تنتظر سواعد السعوديين في تبوك، وأخواتها، حقل و ضبا، وغيرها
آخر زيارات سمو الأمير سلطان الميدانية المكوكية، التي تمكنت من متابعتها، جولة سموه في مدن شمال المملكة الغالية علينا جميعاً ، واسترعى انتباهي إشادة سموه بالبنية التحتية المثالية في تبوك، وان ما تملكه من المقومات الطبيعية، والتراثية، يجعلها مهيأة لتكون إحدى أجمل المناطق السياحية في العالم. و وضع سموه يده على النقطة المفصلية في الموضوع، عندما أكد على ضرورة الاستثمار الواعي والسخي في المشاريع والبرامج الترفيهية التي يمكن أن تجعل من المنطقة الشمالية واجهة سياحية راقية، علاوة على تنويه سموه بالحرص على متابعة، المشاريع المرفوعة للمقام السامي لاعتمادها، وهي بطبيعة الحال جزء من الإنفاق الحكومي، الذي يغذي شرايين التنمية الوطنية.حملني للكتابة في هذا الموضوع، أمران، الأول قناعتي الشخصية الخالصة، بأسلوب الأمير في العمل، وإعجابي بحيويته، ونشاطه، الذي أتمنّى أن تنتقل عدواه الحميدة، إلى كثير من المسئولين الرسميين، الثاني، علاقتي الخاصة مع شمال بلادنا الغالي عبر صداقات مميزة مع عدد من أبناء الشمال الكرام ، الذين وصفهم سمو الأمير سلطان بأنهم محبون لوطنهم، وضيوفهم، وهم كذلك كما يعرفهم كل من عاشرهم، بالفعل. وهذه خصلة مهمة وبنية تحتية ضرورية إنسانية، وبشرية لنمو أي تجربة سياحة، تبحث عن النجاح. ومن نافلة القول أن اذكر في هذا المقام، أن ثروتنا النفطية هي العماد الأساسي للدخل الوطني. ولا أجد ضيرا في أن أضيف إلى ثروة البترول ثروة السياحة، لتكون مصدرا مساعدا للدخل، بفضل حماسة، ومثابرة سمو الأمير سلطان، وفي ظل خياراته الواعدة لإدارة دفة السياحة، وتلمس مواطن الجمال، والجذب السياحي، وتأهيلها لتكون في مصاف نقاط الجذب العالمية سياحيا، وما يحققه ذلك من فؤاد وطنية على مستوى التوظيف والتشغيل. والاستثمار. ولا استبعد تحقُق فائدة غاية في الأهمية، تسعى إلى تحقيقها المملكة العربية السعودية كغيرها من الدول، يمكن الوصول إليها ضمناً من خلال هذه المساعي الواعدة للهيئة الموقرة، وهي فائدة التأثير في الآخر بما يحقق أهدافنا السياسية الوطنية، من خلال ما نقوم به من تعامل مع عامة الزوار للسياحة من الخارج. وهذا باختصار ما يعرف في العلوم السياسية بالدبلوماسية العامة، أي فن توصيل سياستنا وقيمنا وتراثنا للآخر. فعندما يرى السياح من شتى بقاع العالم الشواطئ البكر، والهواء العليل، والآثار التاريخية، وكرم الناس وبساطتهم ونقاءهم، كل ذلك ستجني منه المملكة، وإنسانها الخير الكثير، وفي الحقيقة أن المناطق التي أشاد بتميزها، وثرائها البيئي والبشري سمو الأمير كنوز خام تنتظر سواعد السعوديين في تبوك، وأخواتها، حقل و ضبا، وغيرها.