محمد العصيمي

أين المرأة .. في مراكز الشباب ؟

يستحوذ المحافظون على مراكز الشباب التوعوية والتثقيفية فلا يدخلها غيرهم، وبالتالي لا يتعرض من فيها إلا لفكر واحد ولا يسمعون إلا صوتا واحدا ورأيا واحدا.. وأكثر من ذلك لا ينظم هذه المراكز ولا يحضرها إلا الشباب الذكور، فهي محرمة على الشابات الإناث، اللاتي يغبن عمدا، حيث لا ضرورة لحضورهن أو استماعهن أو استمتاعهن بما يجري من فوائد وترفيه.!! القرار في هذه المراكز اتخذ سلفا: البنت مكانها البيت تغطيها الأسقف والجدران والكآبات، والولد مكانه الأفق الواسع: حاضرا ومحاضرا ومستمعا ومستفيدا ومستمتعا.أصاب أحيانا بالذهول حين أرى آلاف الشباب الذكور يغشون مركزا من مراكز الترفيه البريء ولا أرى فتاة واحدة بحشمتها وحجابها تحضر هذه المراكز ، حتى لو كان حضورها ضمن إجراءات وأنساق معينة . ما المانع مثلا، أثناء إلقاء محاضرة من المحاضرات، أن يكون للرجال قسم من المقاعد وللنساء القسم المقابل، كما نرى في كثير من بلاد المسلمين، حيث تحضر المرأة وتشارك برأيها ومداخلاتها وتستفيد مما يعرض أو يلقى أمامها.؟!  بل ما الذي يجعل المرأة أقل من الرجل في تنظيم الفعاليات والمشاركة في المحاضرات والندوات التي تعقد في هذه المراكز؟ الذي أعرفه أن لدى المرأة طاقة وقدرة خارقة على إتقان عملها والإبداع فيه متى ما أعطيت الفرصة ومنحت الثقة بإمكانياتها الشخصية والعلمية والعملية. وهي أقدر من الرجل في تناول بعض الموضوعات التي يستفيد منها الطرفان: الذكر والأنثى، بدلا من أن يتحدث عن هذه الموضوعات متبرعون من نجوم المحافظين، الذين تتسابق إلى استضافتهم لجان هذه المراكز وكأنهم أوتوا العلم في كل شيء وأوتوا الحكمة من أطرافها. هناك، أيها الأخوة والأخوات، قصور في أعمال هذه المراكز من أبرز أسبابه غياب المرأة، مشاركة وحاضرة. ولا أرى في منعها من الحضور سوى عادات بالية اعتدنا عليها. ولكي نحقق مغانم اجتماعية أفضل من تنظيم مراكزنا التوعوية والترفيهية لابد أن نعترف للمرأة بوجود كبير ومهم في فعالياتها.