احشروهم في البر
ومن هنا أردت القول: حال ان شذت مجموعة من الشباب بارتكاب أفعال معيبة في السوق هذا لا يعني أن قرار إعادة حق الشباب في ارتياد هذه الأماكن هو السبب أولا لأن ممارسات خاطئة كهذه تقع دوما في الأماكن العامة سواء من رجل أعزب أو متزوج ومع عائلته فالرجل هو الرجل وهو متواجد في هذه الأماكن منذ الأزل موظفا أو عاملا أو بائعا أو متزوجا كان وعندما يحدث الزلل منه لا نقول والله السبب كان عائدا للقرار الفلاني أو العلاني..لأن الخطأ والزلل خلق مع البشر والمشاكل تحدث حتى لو جعلوا الأسواق وغيرها مكانا للنساء فقط.
يفترضون سوء النية في جنس من البشر وحالة اجتماعية معينة ولا يفترضونها في الآخر ولهم أوجّه سؤالي والإجابة عليه لهم وليست لي: ما قولكم في تحرّش النساء بالرجال في الأماكن العامة؟ وهل الشباب هم السبب أيضا؟!
وحده قاصر التفكير الذي يعتقد أن القرارات والأنظمة وهيئة الأمر بالمعروف وغيرها هي التي (تربي) الناس. ما سبق هي عوامل ضبط فقط، فسلوك وأفعال الفرد تخرج من البيت الذي نشأ وتربى فيه فالأسرة هي التي (تربي) في المقام الأول والمشكلة أنها إذا عجزت أو قصرت في ذلك تنزعج وتنوح إذا تدخلت القوانين لضبط هذا الخلل فنجدها تطلب الشفاعة لإيقاف مثل هذا الضبط..والآن نعود إلى بعض قاصري النظر في هذا الموضوع وكيف يتعاملون مع الأمور بتناقض حاد في المبادئ فمن جهة نجد أن كثيرا من الأسر تذهب للسياحة خارج البلد وترتاد الأماكن الترفيهية والأسواق التي بالطبع لا تمنع أي فئة من الدخول إليها في المقابل يعارضون فكرة حدوث ذات الأمر في هذا البلد.. يخافون على أبنائهم من السفر خارجا ويشجعونهم على السياحة الداخلية بينما يعارضون فكرة دخول الشباب إلى المتنفس الترفيهي الذي يكاد أن يكون الوحيد هنا وهو الأسواق..يفترضون سوء النية في جنس من البشر وحالة اجتماعية معينة ولا يفترضونها في الآخر ولهم أوجّه سؤالي والإجابة عليه لهم وليست لي: ما قولكم في تحرش النساء بالرجال في الأماكن العامة ؟وهل الشباب هم السبب أيضا؟!. نصيحتي للناس التي لديها حساسية شديدة من حدوث المشكلات وتجزع منها ألا تذهب إلى أماكن الحشود مثل الأسواق والمهرجانات وغيرها فليتجهوا إلى (البر) ونأمل ألا تحدث لهم مضايقات هناك وإن أمكن فليحشروا النساء في جهة والرجال في جهة أخرى.