المتحرشون جنسيا .. في قبضة القانون!!
ومن المهم، بمناسبة قرب صدور هذا القانون، أن نعترف بأننا لسنا ذلك المجتمع (الملائكي) الذي تسيره طهارته ونقاوة أفراده، بل نحن مثل خلق الله نخطئ ونصيب ونرتكب من الموبقات ما الله به عليم. ولذلك فإن كوننا مجتمعا مسلما لا يعني أن نكون بلا قوانين ضابطة لسلوكياتنا وتصرفاتنا، وهي القوانين التي طالما استبعدناها واسترخينا في بلورتها وتطبيقها، ظنا منا، أو من بعضنا، أننا نمشي على الأرض لنزيدها طهرا بمواطئ أقدامنا.لقد حان الوقت لأن نلتفت بجدية إلى أمور حياتنا واحتمالات أخطائنا. وأن نكف عن هذا الترفع المزعوم عن ضرورة سن القوانين التي تحفظ للناس حقوقهم وتجنبهم مغبات الاستهتار بهذه الحقوق الإنسانية والشخصية، التي يواجهونها ويتعاملون معها يوميا. وإذا كان ما سبق مهما، فإن الأهم منه هو ألا يكون مصير قانون التحرش الجنسي، بعد صدوره، أدراج المسؤولين المعنيين بتطبيقه. أي لا يكون في النهاية حبرا على ورق، فلدينا من الأحبار التي ينوء بها الورق ما يغير لون محيطات الدنيا. هذا القانون المنتظر يجب أن يراه الناس حيا يمشي على قدمين في الأسواق وأماكن العمل والشوارع .. وكل بقعة يوجد فيها إنسان كبير أو صغير أو طفل، فالتحرش يقع على الجميع