توبة (نكرات) الليبرالية !!
وموضوع التوبة سنعود إليه بعد قليل، لكن الأهم منه هو من هم هؤلاء؟ أنا لم أسمع بهم قبل أن يندسوا في (تويتر) ليعلنوا ما سموه توبتهم وعودتهم إلى الطريق المستقيم، ليلتقطهم بعض المارة ليضفوا عليهم هالة من ضوء ساطع.أما التوبة فهي أغرب من أسمائهم، إذ عن ماذا يتوبون إذا كانوا يفهمون الليبرالية ويعرفون أنها ما ينساق بشكل أو آخر مع مقاييس المجتمع الذي تعيش فيه، من غير أن تفقد تفردها بالتفكير والتمحيص للمسلمات بغرض تحقيق فهم أفضل وأعمق، يؤدي إلى إنصاف الآخر واستيعاب ضرورة تمتعه بحريته وحقوقه ضمن حدود العقد الاجتماعي المتفق عليه والقابل للنقاش في كل حين.وإذا عن ماذا يتوب المسلم الليبرالي. هو مسلم أصلا وفصلا وأسرة ومجتمعا. مثله مثل كل إنسان يخطئ ويصيب ويرتكب المعاصي وقد يسرف في ارتكاب هذه المعاصي. ولذلك يجوز أن نقول عن هؤلاء إنهم تابوا عن ارتكاب المعاصي، وليس عن الليبرالية، كما أعلنوا هم وكما ارتفعت مكبرات الصوت احتفاء بعودتهم إلى الجادة الصحيحة.ولذلك من المفترض، لدى من دقوا طبول الفرح بعودة الضالين، أن يتمعنوا جيدا في البعد الشخصي، الذي أراده هؤلاء من وراء هذه (الإعلانات) قبل أن ينساقوا خلف أوهامها. كل الناس يضلون باقتراف الخطايا وكل المسلمين، ليبراليين وغيرهم، مدعوون للعودة والتوبة عن هذه الاقترافات.