«موال» السكن والإسكان.....!
نحن الآن نعيش في ليسيتو أو في جامايكا أو في إمارة موناكو..هذه حقيقة فقط إذا لاحظنا بعض المشاكل عندنا التي لا تحدث سوى في هذه الدول الصغيرة، حيث تقاس المساحات بالسنتمر. لا يصدق المرء أنه يعيش هنا حينما يشاهد نوعية من المشاكل تكبر وتتورم وتستعصي، أحياناً مجاناً وبلا أسباب وجيهة.حينما تنظر إلى «ربكة» قضايا الإسكان و«تعب» وزارة العمل للبحث عن أراض لتشييد مساكن، يظن المرء أن مساحة المملكة بحجم ليسيتو أو موناكو، وليست بلدا بحجم شبه قارة تساوي مساحة أوروبا الغربية تقريباً. والبحث عن مكان لتشييد مساكن لا يحتاج إلى كل هذا التفكير والجهد والتعب وكأننا نود تحويل الربع الخالي إلى أدغال وحدائق.المسألة بسيطة جداً، إذ يتم اختيار مساحة من الأرض وتخطط كي تكون مدينة جديدة، ويبدأ البناء وخلال الخمس سنين سوف تشب مدن جديدة حديثة وتسلم المساكن للمواطنين. مثلاً في المنطقة الشرقية يمكن تأسيس مدينة جديدة في ساحل سلوى أو ساحل العقير. وفي المنطقة الوسطى يوجد الكثير من الأماكن وكذلك في كل مناطق المملكة. لكن يبدو أن المشكلة تكمن في أن البيروقراطية تركز على تشييد أحياء قرب مدن، وليس تأسيس مدن جديدة، وهذا يدخل الوزارة في موال طويل ومتعب ومؤذ ومليء بالمطبات البيروقراطية والمحسوبية و«لوبيات» الأراضي.المسألة بسيطة جداً، إذ يتم اختيار مساحة من الأرض وتخطط كي تكون مدينة جديدة، ويبدأ البناء وخلال الخمس سنين سوف تشب مدن جديدة حديثة وتسلم المساكن للمواطنينوأهم الأهم أنه يجب ألا تفكر الوزارة في نزع ملكيات مهما كانت الأسباب، فلا ضرورة ولا داعي لتحميل الدولة تكاليف إضافية ما دام أرض الله واسعة. وتوجد مشكلة أخرى هي أن المدن تكتظ وفق تصميماتها القديمة التي لم تأخذ بالاعتبار الزيادة السكانية الهائلة الراهنة وتشييد أحياء إضافية قريبة، تثقل كاهل المدن وتزيد مشاكلها وتورماتها. وكان يمكن اغتنام فرصة الموارد الراهنة التي خصصت للإسكان لتأسيس مدن جديدة وسيعة حديثة تتلافى فيها مشاكل المدن القديمة التي تطلبت موارد ضخمة لترميم عيوبها.والسكن سوف يستمر مشكلة عويصة ومؤذية ومهينة لكل جيل إذا لم يتم سن أنظمة تعمل على جبهتين، منع البيروقراطية ومكافحة مافيا الأراضي، حيث تحتكر شركات مساحات واسعة من الأراضي وترفع أسعارها وتزيد من مشاكل الناس.*وترولدت في الوادي البهي .. ساعة أن تبذل الشمس ضياءها.وشبت في بكاء الصمت..عمرها سنين الآهات.. ومواعيد اللوعة..لكن الشيهانة، تنهض، لتعانق صقور الشواهق..