بطون المدارس الأهلية
وإذا كنا فهمنا القرار على ظاهر نصه فإن تطبيقه كان يفترض أن يتم منذ عدة أشهر. فماذا تنتظر المدارس والصندوق ليبدآ التطبيق الفعلي له؟ أعتقد أن المسألة فيها تراخ و(تطنيش) للمعلمين والمعلمات، الذين طالت شكواهم من شح مداخيلهم من هذه المدارس. وفيها، أيضا، قتل متعمد للفرحة التي عمت هذه الشريحة المهضومة الحقوق لسنوات طويلة.ولا نعرف فعلا من قتل هذه الفرحة: المدارس أم الصندوق أم جهة لا نعلمها. حاولوا فقط أن تتصوروا نفسية معلم لا يتجاوز راتبه 1500 ريال في مجتمع يغرق بعض أهله بالمليارات والملايين، بينما هو ـ المعلم المبجل- يتكفف من أول الشهر القريبين والبعيدين ليسدد التزامات حياته. مفارقات عجيبة صرنا نعيشها هنا في المملكة في السنوات الأخيره، حيث تعلو طبقات وتسحق طبقات أخرى. وهذا بالرغم من المحاولات المستميته لردم الفجوات المعيشية بين الناس، الذين يشتركون في الوطن ويواجهون الواقع ذاته.من الواضح أن هناك لوي لذراع حاجة معلم ومعلمة المدارس الأهلية، الذين يقبلون بهذه الوظائف مضطرين ليسددوا ويقاربوا في ظروف معيشتهم. والقيادة التي استشعرت معاناتهم مع طمع هذه المدارس اتخذت القرار الصحيح منذ عدة أشهر، لكن المسؤولين التنفيذيين ما زالوا يغرقون في النوم والعسل. أيها المسؤولون التنفيذييون بالله عليكم اعملوا أو ارحلوا، فقد مللنا من سوء أدائكم.