منافذ.. إلى القـلوب
تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين ضرورة من ضرورات (الجودة) التي تعلن كافة الجهات ذات العلاقة بهذه الخدمات أنها تعمل على تحقيقها، بل إن رضا المستفيدين أصبح معيارًا أساسيًّا في تقويم أداء المؤسسات وتحديد مستوى الجودة في هذا الأداء.ومع أنه لابدّ من الاعتراف بأن أغلب المؤسسات المعنية بتقديم الخدمة للمواطنين والمقيمين في كافة المجالات التعليمية والصحية والأمنية وغيرها تؤدي أدوارها على مستوى رفيع من الجودة والمسؤولية، إلّا أن هناك بعض الملاحظات التي ما زالت تشكّل سلبيات في هذا الأداء وتؤثر في مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، كما أنها تحول دون رضاهم عن أداء هذه الجهات، ومع أننا نثق تمامًا بأن الكثير منها يتم دون قصد وبحُسن نية، وإنه يمكن تداركه بقليل من الوعي والتوجيه والمتابعة بحيث يدرك الأفراد المعنيون بتقديم الخدمة ما تؤديه مثل هذه الممارسات من أضرار وخسائر قد تلحق بمتلقي الخدمة جراء بعض هذه الممارسات.إن بنايات بعض المنافذ البرية والمداخل المؤدية إلى بعضها بحاجة للتنسيق والتحسين ومزيدٍ من اللمسات الجمالية، ومن ذلك أيضًا تدني مستوى النظافة في بعض مرافق تلك المنافذ، وبقي أن نقول إن جميع المنافذ تعتبر جانبًا هامًا من هوية البلد وعليها تلقى النظرة الأولى التي يبني عليها القادمون والزائرون انطباعاتهمومع تقديرنا لما تتميّز به إدارة الجوازات ومصلحة الجمارك من حُسن التنظيم والسرعة في إنجاز المعاملات الخاصة بالمواطنين والمقيمين، ويقيننا أن المسؤولين في هذين القطاعين الهامّين يحرصون أشد الحرص على أن تكون الخدمات التي يقدّمها هذان القطاعان على أفضل وجه، إلاّ أن هناك بعض الحالات القليلة التي تشوب الأداء وتتسبب في تأخير المواطنين والمقيمين وتعطيل أوقاتهم التي يكونون في أمسّ الحاجة إليها خاصةً المسافرين الذين قد تتسبب بعض الأخطاء في تأجيل سفرهم أو تأخيرهم عن الوصول إلى الجهات التي يقصدونها في الموعد المحدّد، ومن ذلك ما يحدث في بعض المنافذ عندما يكتشف المسافر مواطنًا كان أو مقيمًا أن الموظف الذي وضع الختم على جواز سفره عند الدخول أو الخروج لم يدخل البيانات التي تؤكّد ذلك في الحاسب، مما يحتاج إلى وقت في تعديل هذه البيانات أطول من الوقت المتبقي لإقلاع الطائرة إذا كان مسافرًا عن طريق الجو، أو يضطر المسافر الذي قد يكون برفقة عائلته وأطفاله إلى الانتظار طويلًا إلى حين تصويب الخطأ، وهناك عدد من الملاحظات الأخرى التي يمكن إذا تمّ استدراكها الارتقاء بالخدمات التي يتم تقديمها للمسافرين والقادمين وإتمامها على الوجه الذي يرضي الله أولًا ثم ولاة الأمر والمستفيدين منها، ومن هذه الملاحظات مزاجية بعض الموظفين وقلة أعداد الكبائن الخاصة بالمسارات علاوة على قلة المستعمل منها في كثير من الأحيان، كما أن بنايات بعض المنافذ البرية والمداخل المؤدية إلى بعضها بحاجة للتنسيق والتحسين ومزيد من اللمسات الجمالية، ومن ذلك أيضًا تدني مستوى النظافة في بعض مرافق تلك المنافذ، وبقي أن نقول إن جميع المنافذ تعتبر جانبًا هامًا من هوية البلد وعليها تلقى النظرة الأولى التي يبني عليها القادمون والزائرون انطباعاتهم لا سيما أن بلادنا هي ممرّ لوجستي لكل الدول المحيطة بنا وأن غالبية المسافرين من الدول المجاورة وإليها يمرّون من خلال منافذها المختلفة. لم تأت هذه الملاحظات جزافًا بل هي خلاصة تجارب عديدة كان آخرها عند سفري إلى إحدى دول الجوار حيث شهدت ما أعاد إلى ذاكرتي ملاحظات السفرات الماضية، خاصةً أنني شأن كل مواطن نودّ أن تكون منافذنا منافذ إلى قلوب العابرين.. سأظل أطمح لأن تكون الأمور في منافذنا أجمل وأن يسير فيها العمل أكثر سلاسة مقارنة بما نشاهده في الجانب الآخر من الحدود حتى وإن كانت بلادًا شقيقة نحبّها ونحترمها.. ألا تستحق هذه المشاعر أن تلقى المنافذ منا جميعًا أقصى ما يمكن من الرعاية والاهتمام؟؟