بنات «كليمنجارو»
بدور ونور الشدوي ومنى شهاب يُردن أن يثبتن لأنفسهن ورجالهن ومجتمعهن أن المرأة كائن سوي قادر على فعل أي شيء، حتى لو كان هذا الشيء بلوغ أعلى قمة في أفريقيا، ويُردن ـ بصورة أو بأخرى ـ أن يؤكدن حضورهن البشري الطبيعي مقابل ما يلقينه يوميا من تكسير المجاديف في مجتمع حبس المرأة بين جدران جسدها.هؤلاء الفتيات اليانعات، الراشدات العاقلات، ومن معهن من الشباب، لديهن هدف من ممارسة هذه الرياضة الخطرة، وهو دعم إنشاء أول مركز للكشف المبكر عن أمراض السرطان في المملكة، لذلك سمين الفريق فريق (كليمنجارو لمكافحة السرطان). وإذا كنت ذكرا عاقلا رشيدا فإنك لابد ستحيي جرأتهن وتفكيرهن في دعم بادرة وطنية من هذا النوع، في الوقت الذي تنشغل فيه خلايا الذكور باختراع مزيد من الحواجز لمنع الأنثى من تحقيق إرادتها والقفز إلى طموحاتها المشروعة.وما أوصي به ـ باعتباري بشرا سويا ـ أن نؤسس لقبيلة نسميها قبيلة «كليمنجارو» ننسب إليها كل المبادرات الأخرى لبناتنا في المملكة وعلى مستوى العالم، فما دام (القوم) يُسفهون أحلام بناتنا وطموحاتهن، ويستعيبون نسبتهن إلى بلدهن لأنهن (ضد) التيار السائد، فلا بأس أن ننسبهن إلى مكان التحدي، حيث لا حكم لأحد على ذلك الجبل الذي ستسجل حجارته أن بنات سعوديات أتين إلى هنا وسجلن إنجازا رائعا لغرض إنساني، وبالتالي لا عزاء ولا فخر للذكور وموروثاتهم البائسة.