نعم.. أنا ليبرالي
دين الإنسان أو مذهبه له وديني أو مذهبي لي: «لكم دينكم ولي دين». ليبراليتي، إن كنتم تريدون تفسيرا لها، هي أنني حر في التعبير عن رأيي مثلما أنت حر في التعبير عن رأيك. وهذه هي، بشكل أو بآخر، ليبرالية الشافعي:»رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب ومن جاء بأفضل منه قبلناه». لا أسمح لأحد أن يخترق فردانيتي وتصرفاتي ويدلني على الفعل الحسن بعد أن بلغت سن الرشد، وأصبحت قادرا على تمييز الخبيث من الطيب. لا وصاية لأحد على ما أفعل طالما أنني لم أقطع عليه طريقه ولم أعتد على حقه. وليبراليتي لا تمنعني أن أسأل من يعلم عن ما لا أعلم، وأن أزود من لا يعلم بما لا يعلم إذا سألني.هذه هي ليبراليتي وهي تهمتي إن شئتم، فلن يضيرني في كثير أو قليل أن أرشق بهذه التهمة، طالما أن لدي قلب مسلم وعقل إنسان كرمه الله وأمره بالتدبر. فبماذا سترجمونني بعد ذلك؟