فهد الخالدي

القوي الأمين

اعتدنا في هذه البلاد المباركة توقع القرارات الحكيمة من قيادتنا المخلصة، وفي سياق هذه المشاعر والتوقعات والأحاسيس جاء الأمر الملكي الكريم مؤخراً بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز (يحفظه الله) وزيرًا للدفاع خلفًا لأخيه الراحل سلطان الخير (يرحمه الله)، ليكون تكريمًا لهذه الوزارة العتيدة، بل وتشريفًا يعتز به جميع منسوبيها، وكل من يعيشون على هذه الأرض الطاهرة –مهبط الوحي وأرض الحرمين-، حيث تمثل هذه الوزارة السد المنيع، وصمام الأمان، لهذا الوطن المعطاء الذي تمتد حدوده مع أكثر من عشر دول مجاورة، وفي ظل الظروف الحساسة والصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، والعالم أجمع.

 ويأتي هذا التعيين تتويجًا لنجاحات سموه عبر مسيرة حياته  القيادية الطويلة، فالأمير سلمان كان وما  يزال أحد أركان الدولة الهامة، وهو من الشخصيات الوطنية البارزة  التي ظل لها على الدوام إسهامات واضحة ومتنوعة بل ومؤثرة في مسيرة هذا الكيان منذ تأسيسه على يد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود (طيب الله ثراه)، إضافة لما عرف عنه  - يحفظه الله -  من وقوفه الدائم إلى جانب إخوانه الملوك والأمراء جميعا في جميع الظروف وفي كل الأحوال ،في السراء والضراء.

يأتي هذا التعيين تتويجًا لنجاحات سموه عبر مسيرة حياته  القيادية الطويلة، فالأمير سلمان كان وما  يزال أحد أركان الدولة الهامة، وهو من الشخصيات الوطنية البارزة  التي ظل لها على الدوام إسهامات واضحة ومتنوعة بل ومؤثرة في مسيرة هذا الكيان منذ تأسيسه على يد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود (طيب الله ثراه)

حيث لا يخفى على أحد في الداخل والخارج أن سمو الأمير سلمان هو الأخ الملازم دائمًا لسلطان الخير (يرحمه الله) أثناء فترات علاجه في الخارج، الأمر الذي جعله قريبًا منه كما كان دائما، وبلا ريب  فإن ذلك أتاح لسموه أن يعرف عن كثب ما يدور في أروقة تلك الوزارة، والتواصل مع أهم صناع القرار فيها، و أهم وأبرز قياداتها، وبذلك فهو على دراية تامة بمسؤولياتها وبخططها المستقبلية، مما يساعد سموه كثيرًا على الوقوف على احتياجاتها، و يمكنه من العمل على استمرارية  برامجها الهادفة  إلى تطوير الفرد والآلة العسكرية بوتيرة أسرع، خصوصًا أن هذا التعيين واكبه اتباع مسؤوليات الطيران المدني لجهة مستقلة، مما  يتيح لوزارة الدفاع التركيز على مسؤولياتها  الدفاعية والاستراتيجية الاساسية المتمثلة في حماية حدود بلادنا والدفاع عنها وتطوير إمكانيات كافة أفرع قواتنا المسلحة البرية، والبحرية، والجوية  وغيرها، وتوظيفها لحماية الوطن والذود عنه ، ولتكون شوكة في حلق أعدائه بعون الله. وسيظل ما قدمه سموه خلال فترة عمله أميرًا لمنطقة الرياض لعدة عقود، وسامًا  يزين صدر المدينة التي أحبها فأحبته وبادلته  حبا بحب ووفاء بوفاء. لقد اضطلع سموه بالعديد من المهام والمسؤوليات الجسام  تجاه مدينة هي في الحقيقة من أكثر المدن العربية اتساعًا، و من أكثرها عددًا للسكان حيث يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة بثقافات متعددة، ولكن سلمان ظل حاضرًا في هذه المدينة وما حولها، يتلمس احتياجات المواطنين والمقيمين ، ويسهم بحل مشاكلهم مهما كانت، علاوةً على دوره فيما شهدته هذه المدينة من نقلة حضارية شاملة في مختلف المجالات، وإضافةً إلى تلك الإسهامات التي لا تخطئها العين، فالأمير سلمان له جهود متميزة في كافة الأصعدة، وهو على المستوى الشخصي يعرف بالحكمة والاتزان، والحزم واللين في الوقت نفسه، كما يحرص دائمًا على توطيد العلاقات الإنسانية مع الآخرين سواء بمقابلة المواطنين والمقيمين في مجلسه اليومي، أو بمشاركته لهم  في المناسبات الوطنية او المناسبات التي تحييها البعثات الدبلوماسية  المقيمة في الرياض والتي تقام في مقر سفارات بلدانها، كما أن سموه يمثل وجهاً إنسانيًا مشرقًا بأعماله الإنسانية والخيرية عبر اهتمامه بالعمل الخيري ورعايته بعض الجمعيات الخيرية ، ويعد الأمير سلمان أيضًا مرجعًا رصينًا لتاريخ هذه البلاد بفضل الأبعاد الفكرية  والشخصية المستنيرة التي يتسم بها ويحرص عليها ، ومما لا شك فيه أن وجود كل تلك السمات العظيمة في شخصيته وتناغمها مع بعضها البعض، يمكن أن يتخلق عنها ما يمكن تسميته «منظومة فسيفساء» نادرة، قلما نجدها في غيره من القادة. ختامًا: لقد عمل سيدي خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) وهذا نهجه،  بقوله تعالى « إن خير من استأجرت القوي الأمين» . فهنيئاً لنا بهذا الاختيار، وهنيئاً لوزارة دفاعنا بهذا القرار، والله نسأل أن يوفق سمو الأمير سلمان ويعينه ويسدد خطاه وأن يدفع عن وطننا كل سوء ومكروه. إنه سميع مجيب.