سالم اليامي

الجامعة العربية والدواء المر

أطلق السوريون على جمعة 11 نوفمبر جمعة تجميد العضوية فجاء السبت بما أرادوا، واتخذت الجامعة العربية في خطوة شجاعة وغير متوقعة قرار " تعليق عضوية " وفد النظام السوري في الجامعة العربية، وسحب السفراء العرب من دمشق، ومع أن صيغة القرار أوحت بأنه مؤقت يمكن التراجع عنه، إلا أنها تظل شجاعة تحسب للجامعة العربية وتعيد لها شيئا من المصداقية على مستوى الفعل والتأثير في المواقف والأحداث العربية ذات العلاقة المباشرة بحياة الإنسان العربي. لقد اختار العرب بجرأة بتر العضو المعطوب من الجسم العربي حفظا لجسم أكثر سلامة وقابلية للحياة. وقد عكس هذا القرار عدة أمور أهمها،بروز تكتل خليجي يصنع القرار داخل أروقة الجامعة العربية ويشكل القاطرة التي تسحب المقطورة العربية التي تخبطت طويلاً، وفقدت طريقها بشكل لم يعد سرا على أحد منذ حرب تحرير الكويت، حيث تفاقمت التصدعات داخل الجسم السياسي العربي، ويمكن النظر إلى هذا الفعل السياسي الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بكثير من الغبطة،رد النظام السوري على القرار عبر تصريحات المصادر المأذونة والرسميين من وجوه النظام، جاءت مفرغة تماما من أي معنى يعكس استشعار النظام خطورة ما يحدث، وزاد الطين بلة تساهل قوى أمن النظام مع حشود الشبيحة التي قامت باقتحام سفارة المملكة العربية ودولة قطر  واعتباره أحد منجزات المجلس الايجابية، خاصة أنه يتضمن الدعوة الصريحة لخير وحماية الإنسان العربي.الإشارة ولأول مرة وبشكل لا يقبل التأويل، دخول الوضع في سوريا مرحلة "انتقالية " تجعل مستقبل النظام مفتوحا على كافة الاحتمالات، خصوصا بعد تضمن القرار التحرك عربيا بفرض عقوبات سياسية واقتصادية، والاستعانة بالتنظيمات الدولية ذات العلاقة بالشأن الإنساني الدولي.فتح الباب العربي على مصراعيه للمعارضة السورية، بما يعني اعتبار هذه المعارضة بعد تنظيم نفسها الجسم السياسي السوري المخول بالتعامل إقليما ودوليا نيابة عن الشعب السوري وبما يحقق سلامته وأمنه.رد النظام السوري على القرار عبر تصريحات المصادر المأذونة والرسميين من وجوه النظام، جاءت مفرغة تماما من أي معنى يعكس استشعار النظام لخطورة ما يحدث، وزاد الطين بلة تساهل قوى أمن النظام مع حشود الشبيحة التي قامت باقتحام سفارة المملكة العربية ودولة قطر ، في دمشق وممثليات دول أخرى، هذا "التشبيح" الدبلوماسي يزيد مسئوليات النظام الدولية ويضاعف حجم الأخطاء التي يقترفها دون وعي.