عيسى الجوكم

تعليمي الشرقية .. والقرار العالمي (2-2)

*زنبقة الحرف تسكنني .. وجمرة الغضب تسير أناملي .. أحاول دون جدوى .. الهروب من هذا الكم الهائل في مسلسل الأوجاع والهموم والتذمر للمعلمات اللاتي وجدن في مقالي السابق « تعليمي الشرقية .. والقرار العالمي « فرصة للتنفيس عما يشتعل بقلوبهن من نيران لو وزعت على مبنى إدارة التعليم في الساحل الشرقي لحولته لرماد يحرق كل من اقترب منه ..لكن ذلك الاشتعال لم يصب سوى إيميل القسم الرياضي الذي اكتظ بالرسائل .. ويا ليتني تنبهت لذلك ووضعت إميلي الخاص على المقالة السابقة .. بدل حالة الغليان التي اشتعلت في إيميل الرياضة .. حتى أيقنت أنا والزملاء أن بعض الرسائل وما حملته من مصائب لقرارات « حبة فوق وحبة تحت « من مسئولي التعليم بالمنطقة الشرقية .. أقوى بكثير من قضية لاعب الهلال إيمانا .. وعزوف الجمهور عن أندية الشرقية .. بل أنها أسخن من بقاء ريكارد أو رحيله عن المنتخب الأول .. والفرق بين مصائب التعليم ومصائب الرياضة .. هي إن الأولى أفظع وأشرس لكنها للأسف الشديد تحت الكواليس .. لا تصل لها عيون الصحافة .. والثانية عرضة لملايين العيون .. فتختفي العيوب في الأولى .. وتكبر في الثانية ..!!*  لكنني أهوى  لغة البوح المرير لما هو خلف الكواليس .. والشخبطة الموزونة في دفتر الصمت .. حتى تتحول الكلمات للغة النوارس التي تعشق الثرثرة المحقة ..!!* وحتى لا تضيع الفكرة التي تمرح في أقصى بقعة من القلب والعقل .. والتي تجوس شوارع المواجهة .. وتدخل في لب القرارات من صناع الصادر والوارد بتعليمي الشرقية .. أتساءل كغيري .. هل تغيرت جغرافية المنطقة الشرقية ؟! وهل تغيرت أسماء الأحياء والحارات حتى تكون القرارات  « شخبط شخابيط « .. ولكم هذا المثال ليوضح لكم كيف تتغير الجغرافيا في تعليمي الشرقية .. فهناك توجهي شرق الدمام وتوجهي غرب الدمام للمعلمات .. فأحياء مثل العزيزية والعنود والزهور ومدارس سيهات تتبع لغرب الدمام .. أمام ثانوية المحمدية التي هي بين سيهات والدمام فأنها تتبعالفرق بين مصائب التعليم ومصائب الرياضة .. هي إن الأولى أفظع وأشرس لكنها للأسف الشديد تحت الكواليس .. لا تصل لها عيون الصحافة .. والثانية عرضة لملايين العيون .. فتختفي العيوب في الأولى .. وتكبر في الثانية ..!!لشرق الدمام .. يا سبحان الله مدارس سيهات تتبع لغرب الدمام .. والمحمدية تتبع لشرق الدمام .. بصراحة « عاوزين « ابن بطوطة لحل هذا اللغز الجغرافي .. عله يفك لنا شفرة تعليمي الشرقية ..!!* أما ما يدمي القلب من رسائل المعلمات التي تحتاج لتأليف كتاب كامل من قرارات « شخبط شخابيط « فهي نقلهن إلى مدارس بعد إجازة الأمومة مكتملة العدد .. وترفض المديرة استقبالهن .. وتطلب لهن مدارس أخرى من إدارة التوجيه « طبعا عليكم الحسبة .. شرق ولا غرب « والسؤال كيف تنقل المعلمة  من مدرستها لأخرى .. والأخيرة مكتملة العدد .. هل  اقتنعتم أن النقل لمجرد النقل ولعذاب بنات الناس ليس إلا ..!!* وما يعزز القلق والخوف لكل معلمة في مراجعة المسئولين والمطالبة بحقها .. هي ما أوردته لنا معلمة « م _ ص – ع» ومثلها الكثير بتقصدها ووضع العراقيل في طريقها من قبل ما يسمى موجهات الشرق والغرب  .. بمعنى آخر وضع كل معلمة تصر على حقها بالبقاء في مدرستها أو مدرسة قريبة من مدرستها الأصلية  في مدارس آخر الدنيا .. !! * هذه نماذج بسيطة لمعاناة معلمات الشرقية .. وما خفي كان أعظم .. وليس كل ما يعرف يقال ..!!