خطتي لمستقـبل أسعار الألبـان
بداية لسنا ضد شركات الألبان وطموحاتها.. نحن ضد استغلال الوطن والمواطن.. ضد الجشع والغلاء.. ضد الوحشية في التعامل مع الإمكانيات المتاحة من الدولة.. وضد استغلال الفرص بطريقة همجية.. أقرب إلى السرقة منها إلى التنمية.. تسليم رقابنا للشركات.. يجب أن يتوقف.. يعني أن تقوم وزارة الزراعة بدورها المسئول بالتخلي عن سياسة التجاهل والكسل والاتكال.. بدعم الشركات ورجال الأعمال والموظفين.. هوامير استغلال الفرص وإمكانيات الدولة. يجب على وزارة الزراعة توجيه الدفة للعناية بالمُزارع السعودي.. يجب وضع تعريف لمعنى (المُزارع السعودي).. رجال الأعمال والموظفون ليسوا مزارعين.. لا نريدهم اخطبوطاً.. في كل مجال يد قوية.. تأخذ ولا تعطي.. ولا تحترم.. ولا تقوم بدورها الوطني المرغوب.. يجب على وزارة الزراعة إدارة دفتها نحو المزارعين الذين يمتهنون الزراعة كمهنة وحيدة.. هم محور وجود الوزارة ونشاطها في الأصل.. وإذا أردنا تصحيح الأوضاع فيجب الرجوع إلى إنعاش بقايا هؤلاء المزارعين.. هم صمام الأمان.. ومفاتيح الأمن الغذائي.. وليس الشركات ورجال الأعمال والموظفون.. يجب على وزارة الزراعة إعادة حساباتها.. وخططها.. ويجب النظر إلى المستقبل من خلال المزارع وعائلته.
أثبتت الدراسات أن العوائل الزراعية هي الأكفأ.. والأكثر أمانا من الشركات الزراعية.. الحل هو في تشجيع المزارعين.. وفي كل منطقة.. على اقتناء وتربية قطيع من الأبقار.. وان تقام جمعيات تعاونية.. تتولى تجميع الإنتاج وتسويقه.. مع إقامة مصانع صغيرة للتعبئة.. والتوسُّع في هذا النشاط.. وفقاً للعرض والطلب المحلي.. يتم ذلك تحت إشراف ومتابعة من الوزارة.. لتقديم العون والدعم والاستشارات.. عن طريق برامج إرشادية متخصصة.. تضمن نجاح هذا الاستثمار في كل منطقة.كيف يكون ذلك؟!.. ولماذا؟!.. الإجابة تأتي من خلال الطرح السابق.. الذي يروّجه البعض.. لإقناعنا بأهمية ارتفاع الأسعار.. لمواجهة زيادة الطلب في المستقبل على الألبان.. بسبب ارتفاع عدد السكان.. يرون زيادة السكان مصيبة.. ليس لها حل إلا برفع الأسعار.. وذلك لتقوية مجال الاستثمارات في هذه الصناعة المهمة.. وعليه.. لا نريد أن ندخل في متاهات.. ولا عراك رأي.. نريد بدائل تحل المشكلة على المدى الطويل.. مع ضمان استمرار الإنتاج.. وفقاً لزيادة أعداد السكان.. وأيضاً المحافظة على أسعار في متناول الفقير والغني.. وأيضاً ضمان لاستمرار نشاط قائم عبر السنين.. وأيضاً إيجاد مجال لعمل الكثير من الأيادي.. وأيضاً جعل هذا النشاط مهنة لقطاع كبير من المواطنين.نعرف أن المزارعين كانوا يقومون بتربية الأبقار.. وكانوا يبيعون إنتاجهم في محلات كانت معروفة للجميع.. بعضهم كان يبيع اللبن والحليب في الشوارع.. ولكن جاءت الشركات لتقضي على هذا النشاط المهم.. بجانب حزم أخرى من الأسباب.. وقفت عائقاً دون قدرة هؤلاء المواطنين على تسويق إنتاجهم.. الحل الوجيه لمواجهة المستقبل هو في إعادة إحياء هذا النشاط لدى المواطنين.سبق لكاتبكم توضيح أن العائلة الزراعية في أمريكا توفر الغذاء لخمسين عائلة غير زراعية.. وهذا ما أدعو إليه.. العائلة الزراعية السعودية يجب أن تعود إلى سابق عهدها بقوة اكبر.. وإمكانيات وتطلعات أعظم.. تحت رعاية وزارة الزراعة.. المسؤولة أولاً وأخيراً على هذا القطاع الزراعي ونشاطاته.أثبتت الدراسات أن العوائل الزراعية هي الأكفأ.. والأكثر أماناً من الشركات الزراعية.. الحل هو في تشجيع المزارعين.. وفي كل منطقة.. على اقتناء وتربية قطيع من الأبقار.. وان تقام جمعيات تعاونية.. تتولى تجميع الإنتاج وتسويقه.. مع إقامة مصانع صغيرة للتعبئة.. والتوسُّع في هذا النشاط.. وفقاً للعرض والطلب المحلي.. يتم ذلك تحت إشراف ومتابعة من الوزارة.. لتقديم العون والدعم والاستشارات.. عن طريق برامج إرشادية متخصصة.. تضمن نجاح هذا الاستثمار في كل منطقة.. وتضمن توفير المعلومات العلمية المهمة عن هذا النشاط.. مع التدريب والإعداد.. لترسيخ هذا النشاط كمهنة لمن يرغب من المزارعين.. أصحاب الشأن الزراعي.كاتبكم يعرف مزارعين.. ما زالوا يمارسون هذا النشاط.. رغم تجاهل الوزارة.. وظروف التحدي التي تمارسها الشركات.. سواء في الإنتاج أو التسويق.. وحتى في تشكيك الضمانات الصحية التي تجعل المواطن يحجم عن الشراء من هؤلاء المزارعين.. هذا هو الحل الأمثل الذي يمكن الاعتماد عليه في المستقبل.. غير ذلك من الحلول، يعني معاناة مستمرة من رفع الأسعار.. أي رؤية خارج هذا الحل.. يعني وبدون استغراب.. أن يصل لتر الحليب واللبن إلى رقم فلكي.. قد يتجاوز الخمسين ريالاً للتر.. في ظل مهزلة تصديره للخارج.. فهل انتم قادرون على دفع ذلك المبلغ؟