مطلق العنزي

المريدون للسوء.. نفحات احتكارية..!

من أين نبدأ..؟السوء له ألف بداية وألف باب وألف مخرج وألف لسان وألف تبرير.. وأيضاً ألف صاحب ومريد.. وملايين الضحايا.!  هل نبدأ من «المواطن» الحبيب الغالي ذي «الخصوصية» الذي، بكامل إرادته وقصده، يسقي، أو رضي، بكامل رغبته وشراهته ودناءته وسوئه، أن تسقى  مزرعة بمياه الصرف الصحي، ثم يسوق إنتاجها في بطوننا، ويأكل لحم اكتافنا، قبل أن تكتشفه عيون إدارة الزراعة وفقاً لمدير فرع وزارة الزراعية في الشرقية.ترى.. كم عدد الذين يرتكبون هذه الجريمة؟ بعيداً عن أعين الرقباء الزراعيين. وهل المطلوب، أن توظف الحكومة رقيباً على كل مزرعة وعلى مزارع أو على كل تاجر وكل بائع  وكل متجر في مجتمع «خير أمة أخرجت للناس» ذي الخصوصية؟.  كيف نكون «خير أمة أخرجت للناس» وترتكب في ربوعنا أسوأ جرائم يرتكبها شرار أمم الناس؟..   هل نتحدث عن سوق السيارات؟ حيث يوجد كل شيء.. كل شيء، إلا الضمير. أم نتحدث عن التفسير الحقيقي لـ«مسرحية» قرار منع استيراد السيارات المصنوعة قبل خمس سنوات. وهل السبب المعلن، الذي يفيض غيرة على الناس والبيئة والحقوق، هو الدافع؟، أم أن الدافع هو ما تخفي الصدور، والحق المعلن يراد به باطل خفي يتحشرج وراء ستار الحنجرة ولسان المزمار..؟   أم نتحدث عن البنوك المعدودة على أصابع اليد الواحدة، التي، أي البنوك، تمارس سلوكاً احتكارياً في سوق يتسع ويحتاج لعشرات بنوك أخرى؟. أم الحديث سيقطر عذوبة عن شركات العقار التي نهبت الأراضي واحتكرت بيعها ورفعت الأسعار إلى أرقام خيالة خرافية، حتى أوقعت الوطن والمواطن والحكومة في حرج شديد، واضطرار الحكومة لإنفاق مئات المليارات لمواجهة أزمة حادة ومشينة صنعها المحتكرون الأنانيون.   أم نتحدث عن آخر «موديلات» الاحتكار الجديد، شركات «الاستقدام»، والسماح لستين مكتب استقدام بتأسيس شركة استقدام واحدة، فقط لا غير.! نتحدث عن البنوك المعدودة على أصابع اليد الواحدة، التي، أي البنوك، تمارس سلوكاً احتكارياً في سوق يتسع ويحتاج لعشرات بنوك أخرى؟. أم الحديث سيقطر عذوبة عن شركات العقار التي نهبت الأراضي واحتكرت بيعها ورفعت الأسعار إلى أرقام خيالة خرافية،في البداية، سوف تسرح الشركة وتمرح وتبتز، وتمارس احتكاراً صارخاً للتأشيرات، ولا أعلم لماذا لم تطلب وزارة العمل تأسيس عشرة شركات استقدام كشرط للموافقة، كي لا نمضي سنوات عجافا تحت رحمة شركة أو شركتين أو أربع لأن، خبرتنا، أن التعدد لا يعني انتفاء الاحتكار، ولنا في البنوك وشركات الألبان «المتعددة» أسوة «سيئة»، وهي التي تمارس سلوكاً احتكارياً وكأنها شركة واحدة أو نصف شركة. لأن التعدد يكون ضعيفاُ هيناً ليناً في مواجهة شراهة الاحتكار، في غياب رقابة محكمة ودقيقة.  وهل المطلوب تأسيس شركة ألبان حكومية، كما فعلت الحكومة حينما أسست بنك الإنماء، كي تقمع غريزة الطمع الأكالة، والشراهة لالتهام جهود الناس وتعبهم؟. *وتر بكلمات وأحلام يقظة تمزج سكون الوادي وترنيمة ناي حزينة وصدى السفح المهيب. تنسج رموشها من حكاية الوطن الرائع، وتتكحل ببهاء أشجار الزيتون.. انصت.. غناء صبايا البساتين.. ينشدن عائدات، مخضبات بالثرى، ورائحة الزيتون.