مطلق العنزي

يا هذا الراحل.. تودِّعـك الشواهق والشفـوق....!

لأنه لا يُحسن لغة الشلليات ولا يطيقها ويزدريها بالفطرة وتجافيه، لهذا كان من أكبر عيوبه أنه لم يكن شللياً ولا محسوبياً في عالم تتقاسمه الشلل والمحسوبيات، وتضفي نفوذها وغطرستها وأوباءها على البر والبحر.. والجو أيضاً.

لم يكن شاكر الشيخ، رحمه الله، إلا هو متفرداً بشاكر الشيخ. لم يكن نسخة من أي أحد، كما يحدث في الشلليات المتناسلة المتناسخة المتطابقة السلوكيات والتلوُّن. ولهذا أيضاً واجه الفكر الشللي والانتهازي وأدبياته وتحمّل، صابراً الى حين، تفاهات الطفيليين والمساومين والمتلوِّنين، لكنه أشهر عليهم الغضب وركل النفايات بقدميه وتسامى على السوء. هذا المكّاوي الرائع، الغربي الأمشاج، الشرقي الروح، الشمالي النبض، الجنوبي الوله، النجدي العناق، قلبه خارطة للوطن وفيض من الحب يوزّعه على أنحاء الخريطة الخالدة بكل تضاريسها من شم السروات المتراصة، كما دروع الفوارس، وشواهق تهامة إلى بيد الحماد والصمان ووادي المياه ومهود زرقاء الأثمد وبرقة طرفة وخباري النفوذ إلى عروق سلوى، حيث كان شاهداً على المزج الإلهي الخالد بين الماء والرمل وشفوق البيد الخلابة، وأيضاً لحظ، في سلوى، كيف تتماس الحدود المهندسة دبلوماسياً.. كان شاكر صحفياً متطلعاً يملك موهبة إبداعية خاصة ونشطة إلى الحد الذي لا تطيقه المؤسسات المحدودة النفس ذات الرئات المهنية المصنعة. وكان يسطع وهاجاً إذ تبهت أصباغ المتلوِّنين والأدعياء. أبا بدر نلهج لك بالدعاء أن يضيء الله لك الطريق إلى الخلود، وأن تؤنسك الملائكة في وحشة القبر.  ندعو لك بالمغفرة، وملائكة الله يدعون لك، إن شاء الله بالثنـاء، فإن الله ، صادق الوعد، قد عاهد كرام عباده أن يضاعف طيباتهم وأن يغفر سيئاتهم.

لم يكن نسخة من أي أحد، كما يحدث في الشلليات المتناسلة المتناسخة المتطابقة السلوكيات والتلوُّن. ولهذا أيضاً واجه الفكر الشللي والانتهازي وأدبياته وتحمّل، صابراً الى حين، تفاهات الطفيليين والمساومين والمتلوِّنين، لكنه أشهر عليهم الغضب وركل النفايات بقدميه وتسامى على السوء. وقلبك الكريم فواح بطيبات الله.سعداً.. نحسب ألا يسألك الله عن قطع رزق مسكين ولا قهر يتيم، ولا نهر سائل. ولا نعرف لك فُحشاً في القول أو لساناً يتغيّب. والله كريم يكرم كرام الألسن والمناقب. فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً، فإِنك معطوف عليك رَحِيم/ عَمَلَّسُ بن عقيلٍ وتر يا هذا الراحل نودعك بأطيب ما تحب.. وأروع ما تفيء به نفسك التواقة إلى النور.. برداً وسلاماً لجسدك المعطر بالثرى الطيب، إذ تظلك رحمة الله وفيء ملائكته. سلاماً إذ يحتفل الخالدون هذه الليلة بوافد جديد وروح فياضة بالود والسلام.