«نطاقات» معاليه..!
حضرت لقاء معاليه الذي جمعه مع رجال الأعمال في المنطقة الشرقية يوم الثلاثاء الماضي واستمعت للعرض الذي قدمه أمام الحضور وحاولت بكل الطرق ان اكون منصتا, وانا الذي لايعنيني « نطاقات « من قريب ولا بعيد, ولكن ما يربطني معه هي صفة المراقب وكون البرنامج – حسب المعلن - يهدف في إطاره العام إلى توطين الوظائف, وسعودة المناصب, والمحافظة على الكوادر الوافدة المميزة ..هدف البرنامج سام ونبيل, ورجال الاعمال قبل معالي الوزير حريصون على تحقيق ذلك الهدف, ولكن المقلق هو غموض ذلك البرنامج رغم الشرح, واحتكار معالي الوزير للمعلومات, وتقسيمه إلى مراحل كل مرحلة لها شرح مستقل, اضافة الى ان معاليه لم يجب على بعض اسئلة الحضور التي فتحت نقاطا لم يفكر بها من صمم «نطاقات» وجعلت معالي المهندس يؤجل الإجابة عليها الى وقت لاحق ..كما ان التصريحات التي اثارت الرأي العام ومست «السياسة» بعد ان فهم حديث معاليه في مساء الاحد بطريقة خاطئة بخصوص عدم التجديد للعمالة بعد ستة اعوام من العمل, ليأتي التوضيح في اليوم التالي بأنها تمس عمالة احدى فئات « نطاقات», جعلت الصورة العامة للبرنامج « مقلقة» في كل الاوساط ..
« نطاقات « جلب امتيازات كبرى لن تستفيد منها سوى الشركات الكبرى القادرة على التوظيف بينما المنشآت الصغيرة قد تكون هي الضحية وقد تضطر الى رفع تكلفة خدماتها او ترك السوق..»هنا تذكرت برامج دعم المنشآت الصغيرة.. ورأفت لحالها !»..
ومن مراقبتي للحديث كان معالي الوزير يتحدث عن العمالة النظامية, وطرق إحلال الكوادر الوطنية بدلا عنها, ولكن معاليه لم يتحدث عن العمالة غير النظامية والمخالفة التي تعبث في السوق ولا تهمها «نطاقات» وزارة العمل, وفي كل مرة يزداد عددها وتزداد سيطرتها من خلال انشاء أسواق رديفة وموازية تؤثر على الاقتصاد الكلي للوطن..« نطاقات « جلب امتيازات كبرى لن تستفيد منها سوى الشركات الكبرى القادرة على التوظيف بينما المنشآت الصغيرة قد تكون هي الضحية وقد تضطر الى رفع تكلفة خدماتها او ترك السوق..»هنا تذكرت برامج دعم المنشآت الصغيره..ورأفت لحالها!»..إضافة إلى ان البرنامج مطاطي بدرجة واضحة, رغم تأكيدات معاليه ان عملية التصنيف ستكون الكترونية وهو ماجعل أحد رجال الاعمال يهمس في اذني خلال اللقاء قائلا: «أخشى ان يكون الموقع الكترونيا مثل موقع حافز الذي تعطل اكثر من مرة وافقد الناس الحماس للتسجيل في معونة البطالة».. قلت له: «وأنا ايضا اخشى»..الجميل في الحكاية ما بين رجال الاعمال ومعالي الوزير ان الجدل بينهم سيكون طويلا وربما عنيفا في وقت لازال فيه رقم البطالة لشبابنا يواصل التحليق عاليا خاصة اننا على ختام عام دراسي جديد سيضخ مزيدا من العاطلين, ومزيدا من المحبطين للرقم الغريب لبطالة الشباب السعودي ..كان الله في عون شبابنا وكان الله في عون الوطن وكان الله في عون «نطاقات» ..
*رئيس قسم الاقتصاد