محمد حمد الصويغ

أرصــــاد

تقارير مصلحة الأرصاد الجوية التي تزوّد بها أجهزة الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية الراصدة لما سيحدث باذن الله من متغيّرات في الأجواء وما قد يستجدّ من هطول أمطار أو عواصف رملية أو ضباب كثيف أو نحو ذلك على منطقة أو مناطق بعينها في بلادنا،  تلك التقارير ليست ضرباً من ضروب التخمين أو الحدس أو السحر أو الشعوذة، وليست من صنع «ضاربة ودع» او «قارئة فنجان» أو «فاحصة كفّ» بل هي مرتبطة بعلوم فلكية ما يجيء فيها أقرب الى الصحة والسلامة والصواب بإذنه تعالى،أقترح أن تعمد المصلحة الى استخدام الرسائل النصية القصيرة ولا أتصوّر أن أحداً من المواطنين أو المقيمين لا يحمل هاتفاً خلوياً في جيبه. وما أريد اثارته في هذه العجالة أن تلك التقارير الراصدة لأحوال الأجواء ومتغيراتها ومستجداتها التي تقرأ وتسمع وتشاهد عبر أجهزتنا الاعلامية قد لا تصل الى المواطنين والمقيمين بحكم اننا لا نستطيع أن نجزم كل الجزم بأنهم جميعاً أو نسبة كبيرة منهم على الأقل تتابع النشرات الجوية عبر النشرات الاخبارية بل هم منصرفون الى غيرها من الموضوعات والبرامج الثقافية والرياضية والفنية ونحوها. وأضرب مثالاً عابراً بالعاصفة الرملية الشديدة التي هبّت مؤخراً على محافظة الأحساء والتي أدت بشهادة من أثق في أقوالهم الى تطاير عشرات الصحون الفضائية المثبتة على سطوح المنازل والى سقوط مجموعة من صهاريج الماء والى الاطاحة بالعديد من لوحات المحلات التجارية، كما أدت الى وقوع سلسلة من الحوادث المرورية التي ألحقت الضرر بالمركبات وأصحابها، وأقترح هنا أن تعمد المصلحة في الحالات التي ستهبّ فيها على مناطق المملكة ومحافظاتها مثل تلك العاصفة أو غيرها من التقلبات الجوية كسقوط أمطار غزيرة أو تكاثر الضباب في مكان بعينه أو نحوهما من الظواهر أن تستخدم الرسائل النصية القصيرة (اس . ام . اس) لتحذير الناس مـن اقتراب حدوث تلك المتغيّرات الطارئة، ولا أتصور «مجرد تصوّر» أن أحداً من المواطنين أو المقيمين لا يحمل هاتفاً خلوياً في جيبه، وبهذه الطريقة وحدها يتفادى الجميع مخاطر تلك التقلبات وويلاتها وعواقبها لاسيما المتنقلين بمركباتهم من مكان الى آخر داخل دائرة تلك التقلبات والذين قد «يفاجأون» بحدوثها فتقع الفأس في الرأس.