محمد حمد الصويغ

جعجعة جمعية المتقاعدين

الأوامر الكريمة التي أطلقها قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين «يحفظه الله» وقد صبت كلها في قنوات تحقيق المزيد من الرفاهية والرخاء ورغد العيش لكل مواطن في هذه الديار الآمنة المستقرة والتي سوف تحاصر على الآماد القريبة والبعيدة ظاهرتي البطالة والفقر بالمملكة وتحد من الغلاء وتقضي على مختلف أشكال الفساد وتمنح المساكن لكل المواطنين المفتقرين اليها،تلك الأوامر أدت على الفور الى استجابة القطاع الخاص معها فعمدت معظم الشركات والمؤسسات الى منح مرتب شهرين لكل المنتسبين اليها وأدت في الوقت ذاته الى اعلان المسؤولين في كثير من الجمعيات العاملة بالمملكة عن قرب تحقيق حزمة من المبادرات ذات المنافع المتعددة للمواطنين ومنها الجمعية الوطنية للمتقاعدين، وكلنا نعلم أن تلك الشريحة «وأعني بها شريحة المتقاعدين» تمثل أهم شرائح المجتمع السعودي على الاطلاق ذلك أن أفراد تلك الشريحة أفنوا زهرة شبابهم في المشاركة الفاعلة والمثمرة لتنمية بلادهم والعمل على تحقيق الخطط الموضوعة لنهضتها وتقدمها في كل مجال وميدان.أخشى ما أخشاه أن ينطبق على تلك المبادرات التي صرح بها مدير فرع الجمعية المثل السائر الشهير: «أسمع جعجعة ولا أرى طحنا»لقد أثلج مدير فرع الجمعية بالمنطقة الشرقية صدور المتقاعدين حينما أعلن وفقا لتصريحات صحفية عن سلسلة من المبادرات الخيرة التي سوف ينتفع بها كل متقاعد كانشاء مشروع المركز الاجتماعي والثقافي والرياضي للمتقاعدين ورفعه الحد الأدنى للرواتب مع زيادتها الدورية ومنح التأمين الصحي للمتقاعدين وأسرهم واعطاء المتقاعد الأولوية في الحصول على قرض من بنك التسليف ومن صندوق التنمية العقاري والغاء كافة الرسوم الحكومية عن المتقاعدين ومنح التخفيضات المناسبة في استهلاك الكهرباء واستخدام وسائل المواصلات وغيرها من المبادرات المعلنة، وأخشى ما أخشاه أن ينطبق على تلك المبادرات التي صرح بها مدير فرع الجمعية المثل السائر الشهير: «أسمع جعجعة ولا أرى طحنا» وأخشى ما أخشاه استمرارية ترديد المتقاعدين للمثل الشعبي الشهير وهم «يزينون» محافظهم وجيوبهم ببطاقات الجمعية: «بلها واشرب ميتها».