مطلق العنزي

لحظة أن تتغير الجلود الناعمة

كيف يغير المرء جلده..؟هل يريده «أرجوانياً.. أو أزرق» أو كيف يشاء؟تغيير الجلد فن تاريخي في العلاقات البشرية. وكثيرون جربوه وشاهدوا كيف تتلون الجلود كما لو أن «كتالوجات» مفتوحة توزع مجاناً «ولا تباع».

وتغيير الجلود، المعني هنا، حدث موسمي ويبدو أكثر وضوحاً في دواوين ذوي اليسار والمال وفي الأبواب العالية ودوواين السلاطين والحكام حيث «الهتيفة»، ذوي الجلود الناعمة «المربربة»، يتناسلون ويدبجون أعذب الأوصاف والكلمات في أصحاب السلطان، لكنهم، في اللحظات الحاسمة، يتبخرون، وينقلبون إلى أسوأ شتامين.!الوصفة بسيطة: أن يشاهد المرء لنصف يوم الإعلام المصري.. أو يقرأ الصحف المصرية هذه الأيام.. كل يتكلم عن «ثورة الشباب» وكأنه كان يقاتل في طلائعهم، حتى أولئك الذين لهجت ألسنتهم كثيراً في مديح الرئيس السابق حسني مبارك. وبعضهم كان يغير نبرة صوته مع كل تطور في الأوضاع, وهناك من بدأ يركب الموجة وينافق السلطة الجديدة في مصر، كي يحافظ على مصالحه وقد امتدت الموجة إلى خارج حدود مصر , رجل أعمال سعودي عاش في مصر أكثر مما عاش في المملكة،

كل يتكلم عن «ثورة الشباب» وكأنه كان يقاتل في طلائعهم، حتى أولئك الذين لهجت ألسنتهم كثيراً في مديح الرئيس السابقويركز استثماراته في مصر. استدعى الممثل التجاري المصري، وطرح مشروع تأسيس مصرف «تنموي» في مصر لـ«مساعدة» الاقتصاد المصري على النهوض، وتشغيل العاطلين في مصر. وكأنه يقول للسلطة الجديدة إنه من «فرط الفرحة» بـ«ثورة الشباب» بادر إلى طرح فكرة تأسيس مصرف تنموي يساعد السلطة الجديدة على إنجاز مسئولياتها الجسام, وجيد أن تكون لديه هذه «الشهامة».. ولكن ليس بالجيد (بالنسبة له) هو أن المصريين ليسوا ساذجين، ولا أغبياء، وسيتساءلون، لماذا لم تحدث هذه الشهامة ولم تعن الفكرة على خاطره قبل شهرين أو ثلاثة؟. فقبل شهرين كانت توجد بلد اسمها مصر، وكان يوجد مصريون عاطلون، واقتصاد يحتاج إلى مساعدة، وكانت الأبواب مفتوحة لكل مستثمر.ورجل الأعمال هذا يقدم نفسه على أساس أنه من الصالحين، ونرجو أن يكون كذلك سراً وعلناً.ولكن هل «مبادرته الكريمة» لوجه الله؟. أم لذر الرماد على عيون المراقبين المصريين الذين ينوون فتح ملفات الاستثمارات المحلية والأجنبية ويحققون في مدى سلامتها، خاصة بعد أن كثر اللغو حول بيع مجحف لشركات مصرية، بفعل المتنفذين، إلى رجال أعمال غير مصريين.*وتركما تكونين دائماً.. حينما تغوص قدماك الحافيتان في شفق الشاطئ.. بين الماء والهواء.. تكتب أنفاسك، آهاتها الحارقة، بين ضوح الشمس المغادرة، وعتمة المساء الوشيك..هاك ألحان الموج.. ونسمات الصبا.. وقبضة من الشفق..

malanzi@alyaum.com