تمويل المشاريع النسائية
حين تصل نسبة البطالة إلى ما يفوق 28.4 في المائة بين نساء معظمهن شابات مؤهلات جامعياً، فبالتأكيد توجد مشكلة بعدم تحقيق الاستفادة المثلى منهن، ما يعكس فعلياً عدم الاقتراب من التوظيف الكامل لعناصر الإنتاج المحلية، بما يحقق فوائد جمة سواء برفد الناتج المحلي الوطني أو من خلال باب التوظيف وغير ذلك، بهدف مواكبة طموحات مشروعة للحكومة والمجتمع ككل للركوب في قطار الانجازات المتواصلة المساهمة في تحقيق مستويات الرفاهية المأمولة.بعثت إلي سيدة بريداً إلكترونياً تسأل فيه سؤالاً محدداً:» لماذا عندما نريد دعم مشروع نجد التعجيز وقائمة شروط وضعها شخص لا يرغب في نفع إخوانه ولا وطنه وكأنه يقول ابحث عن غيرنا»، وتقول إنها اتجهت إلى الجهات المسئولة بملف مشروعها، بعد استحسان لجان سيدات الأعمال بالغرف التجارية له لمساهمته في توظيف «ذوات الاحتياجات الخاصة»، وتم توجيهه إلى الوزارة المعنية وهي وزارة المالية التي أقرت بعدم اختصاصها ونصحتها بالتوجه إلى جهات تمويلية أخرى وختمت رسالتها بالمطالبة بصناديق شروطها غير تعجيزية والاهتمام بتوفير فرص عمل لـ «ذوات الاحتياجات الخاصة»، وهنا ربما نضع استفهاماً حول مساهمة وزارة المالية في وقف فرص العمل أمام المرأة المواطنة بدلاً من دعمها؟لا أعتقد ذلك بالتأكيد كون هذه الوزارة لها الكثير من الانجازات المحلية والدولية وتطمح دائماً رغم تحفظها إلى تعزيز قوى القطاعات الداعمة للناتج الوطني بنظرة وطنية خالصة، ولا أنسى أنه عند بحثك عن مصادر التمويل ستجد عدداً لا محدوداً بتعاون بين القطاعين العام والخاص.اعتقد أن الحلول تكمن في توسيع الميزانية لتلك الجهات التمويلية العامة والخاصة، و معالجة القصور والضبابية في ضعف قدرة تلك الجهات بتعريف أعمالها عبر البوابة الإعلامية، وصولاً إلى إنشاء هيئة تجمع شتات تلك الجهات التمويلية وتنظم أعمالها، وربما فتح سوق موازية للأعمال والمشاريع الصغيرة لفتح باب المشاركة في الاستثمار أمام المواطنين بعد الإشراف المباشر على تلك المشاريع.أزيد أيضاً بوجوب التركيز على منح تسهيلات أكبر لمشاريع سيدات الأعمال والمستثمرات الجديدات، وفق شروط تدعم توظيف بنات جنسهن من المواطنات وهو ما سيحل إشكالية تعاظم أرقام البطالة بينهن، وأجزم أننا بحاجة إلى إعادة النظر في وضع القوى العاملة النسائية المواطنة، بعدد من الحلول الآنية والمستقبلية المواكبة لخصوصيتهن وفق ديننا الحنيف وتقاليد مجتمعنا المحافظ، وذلك بتعاضد جميع الجهات المسئولة في الجانب الحكومي أو من التجار ومجتمعهم المتمثل بالغرف التجارية.والله من وراء القصد،kalzoman@hotmail.com