خالدالزومان

المشاريع ومشاركةالأفراد

طالعت بزهو كبير كما الآخرون من أبناء وطني الزاهر الإعلان الأخير الخاص بالميزانية المعلنة والتي وصل الإنفاق المستهدف حسب خططها للعام المقبل إلى 580 مليار ريال، وهي أرقام تزرعها الحنكة السعودية لأكبر اقتصاد عربي متصدر لدول انتاج النفط في «أوبك»، وقد لا تجدها مكررة في دول مجاورة كثيرة،لتعبر فيها المصروفات أو النفقات عن حجم البنى التحتية والتعليم والاستثمار في غيرها من المجالات في ما سيقطف ثمارها أجيال بعد أجيال من أبناء المملكة. من يتابع المشاريع القائمة المختلفة من الأفراد ويسمع بتكاليفها الجبارة ونظرتها المستقبلية وانعكاساتها على مستوى الحياة العامة والتي سيشعر بها الأفراد مستقبلاً، قد يستعجل جني الحصاد قبل بدء الزراعة.

 وفي نظري أن ذلك غير مستحيل كلياً حال بدء المراحل الأولى من الزراعة، وذلك من خلال أبواب مختلفة بينها توسيع نطاق عمل شركات المقاولات ومشاركتها في عملية البناء بهدف بناء خبرات تراكمية، إلى جانب إصدار لوائح تفرض توظيف السعوديين بنسب أكبر في الشركات المشاركة في عملية البناء لتكوين خبرة في مجالات مختلفة وليكون البناء بسواعد أبناء الوطن.

أعتقد أن ما ينقصنا هو التركيز بشكل أكبر على الباحثين في التطوير لأهداف استخدام تقنيات أحدث في الإنتاج، وأيضاً التركيز على تخصص خدمي مثل مجال المحاسبة والمراجعة وأيضاً الخدمات التأمينية أو غيرها من المجالات.

أعتقد أننا بحاجة أيضاً إلى دعم أكبر للصناديق التمويلية، خاصة ما يرتبط منها بدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والتي ستعود على المجتمع المنتج مستقبلاً بفرص أكبر تساهم في دعم الناتج الوطني.في المقابل فان تحسن الظروف الحالية للبلاد، إلى جانب العوائد الناجمة عن التوسع في مشاريع غير نفطية أو البتروكيماوية، ترتبط بمفهوم النمو الاقتصادي لدينا، خاصة  فيما تحقق من تنمية للموارد النفطية والموارد البشرية مع انطلاق البعثات وفتح أبواب التعليم المختلفة أمام الجميع ورؤوس الأموال المادية والأصول الثابتة من مشاريع عامة وبنى تحتية.

أعتقد أن ما ينقصنا التركيز بشكل أكبر على الباحثين في التطوير لأهداف استخدام تقنيات أحدث في الإنتاج، وأيضاً التركيز على تخصص خدمي (مثل مجال المحاسبة والمراجعة وأيضاً الخدمات التأمينية أو غيرها من المجالات) يدعم من خلال توسيع قاعدة التعليم به وتقدم تسهيلات مختلفة للمستثمرين  بذات المجال ، بما يفتح باب أعمال تجارية وتوظيفية أكبر سيشعر بها المواطنون مستقبلاً ولنا في الهند وتقدمهم التكنولوجي في المجالات الحاسوبية واعتماد الشركات الدولية عليها خير مثال، ولا ننسى أن ذلك سيكون بالتوازي مع المشاريع الصناعية الكبرى.

 

 

kalzoman@hotmail.com