مشاري العقيلي


يعكس تطور بيئة الأعمال في المملكة العديد من المؤشرات التي تتعلق بكفاءة الإدارة الاقتصادية، والإسهام القوي والفعال في تحقيق المستهدفات التنموية والوصول إلى معدلات نمو طموحة يمكن معها تحقيق قفزات كبيرة في الاستثمار الذي يغطي جميع القطاعات بتوازن وشمولية أكبر، فذلك يخدم الاقتصاد الكلي على المدى البعيد ويضيف مزيدًا من القيمة التي ترسخ قواعد الازدهار والصعود.
ووفقًا لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، تمضي المسيرة بخطى واثقة، ولله الحمد، في البناء الاقتصادي الذي يستوعب متطلبات النمو الشامل، حيث ارتفع مؤشر ثقة الأعمال خلال أبريل الماضي بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاثة أعوام، بحوالي 4.6% على أساس شهري، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد السعودي على تعزيز الجذب الاستثماري وبناء المستقبل برؤية أكثر وضوحًا للمستهدفات التنموية.
وحين تتم قراءة المستقبل بهذه الواقعية التي تنظر في الأفق الاقتصادي، فإننا نحصل على بنية تحتية متكاملة تعزز منظومة الأعمال والاستثمارات، وتجعل بيئة العمل أكثر جاذبية وقدرة على مواجهة التحديات، وذلك ما حدث بالفعل، حيث تمكنت المملكة من تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2.8% في الربع الأول، وهذا دليل ومؤشر مهم على الكفاءة التي تتمتع بها إدارة العملية الاقتصادية، وإرادتنا الوطنية في البناء.
وحين ننظر في بيانات الهيئة العامة للإحصاء فيما يتعلق بمؤشر ثقة الأعمال، نجده مدعومًا بصعود القطاعات الثلاثة المكونة له، وهي: الصناعة، والخدمات، والتشييد. وحين تكون الصناعة في هذا الموقع المتقدم، فذلك يعني مباشرة أننا في المسار الصحيح، لأن هذا القطاع هو الذي يؤكد فعالية المؤشرات الاقتصادية، ويؤدي دورًا حيويًا في النمو والتنمية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى دوره في نقل وتوطين التقنية واستيعاب الموارد البشرية الوطنية في أعماله والأنشطة المرتبطة به.
ومع تقديرات الهيئة العامة للإحصاء التي تشير إلى نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 2.8%، تزامنًا مع نمو القطاع النفطي بنسبة 2.8%، و2.3% للقطاع غير النفطي، فإن تطور وازدهار بيئة الأعمال في المملكة يصبح من الثوابت التي يمكن البناء عليها في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية، في ظل الدعم الذي تحظى به من الدولة، والتي تواصل فتح الآفاق الاستثمارية والتنموية بما يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في مؤشرات النمو وتجاوز التوقعات.
meshary56@hotmail.com