سعود سيف الجعيد


لا يزال شهر رمضان المبارك يعيدنا إلى الماضي وتلك الأيام الجميلة التي عشناها في سعادة وفرح واجتماعات ومحبة تطرّز أيامنا بكل الحب والمودة. لا زلت أتذكر بعضًا من تلك اللحظات السعيدة التي عشتها في حي الريان بمدينة الطائف، ذلك الحي الجميل والبسيط الذي جمعني بأصدقاء غالين على نفسي، فرّقتنا الأيام ولكنني لا زلت أحمل لهم كل الود والتقدير. فقد جمعتني بهم أيام وذكريات رائعة.
لا زلت أتذكر منهم: عيال منيع الجعيد، وعيال قطيني، وعيال الأشراف، وزيد ومحمد وغازي العبدلي، وسليمان الشهراني، ومستور الجعيد، وعيال هميجان، وعيال غنيم العصيمي، وعيال عبيد العصيمي، وحسن جهز، وعيال هليل الجعيد، وعيال فلحان الجعيد، وعيال مسحل الجعيد، والحبيب على قلبي سعد مسحل الجعيد، وعيال سعود نحاي، وعيال سودان الجعيد، وعبيد الجعيد، وعواض الجعيد، وعيال عبدالله معيوف الجعيد، وعيال علي ستر الجعيد، ومحمد الجعيد، وخلف محمد، وعيال قطيني الجعيد، وعيال التوم، وعيال أبا العلا، وعيال حمزة مصري، وعيال الدواسر، وعيال الظاهري، ودغش القحطاني، وجازع الجعيد، وعيال الحميدان، وسفر هميلان الجعيد، وثلاب الجعيد، وسعود خلاوي، وعيال مزيد الجعيد، ومسفر الجعيد، والغفيلي، وعيال سليم الجعيد، وإبراهيم غصيني وإخوانه.
كانت أيام رمضان نقضيها أمام بقالة حسين العمري، مقر اجتماعنا اليومي. كانت السعادة تغمرنا ونحن نلعب ونلهو ونتسامر في كل ليلة، لا نعرف الكراهية والحقد. كانت ضحكاتنا تملأ المكان. ولا أنسى أحمد الأحمري، وعيال زهير الشهري، ودكان عليوي المشهور، وعيال صدقة، وعيال الشويعر.
كنا في ذلك الحي أسرة واحدة، يجمعنا الحب وصدق المشاعر. كانت الأفراح تقام في وسط الحي، يشارك فيها الجميع ويفرح بها كل الحضور. كانت الحياة بسيطة والإمكانات متواضعة، ولكن القلوب كانت نظيفة والنفوس جميلة.
عشت في هذا الحي أجمل سنين عمري، في وسط هؤلاء الرجال الذين تعلمت منهم الكثير. ولا أنسى عيال صبيان العتيبي، وصويبر الجعيد، وعيال سعد الجعيد معيض وعواض، ولا أنسى مشيلح الجعيد وأولاده، وعيال الرقيب، وسفر جازان وإخوانه، وصالح الجعيد وأخوه فيصل، ومحمد سيف وإخوانه، وعيال ناير الجعيد، وقطنان الجعيد، وعيال فهاد الجعيد، ومحمد قليل الجعيد.
أسماء لرجال، بعضهم انتقل إلى رحمة الله، والبعض لا يزال على قيد الحياة. أسماء لا زالت تعيش معي إلى آخر لحظة من عمري، لأنني أحببتهم وعشت معهم، وأخذت وتعلمت منهم الكثير. غمروني بحبهم وعطفهم في بداية حياتي، فلهم مني كل الشكر والتقدير، وجزاهم الله كل خير على كل ما قدموه من حب وتواضع وخير.
ولا أنسى عيال دريميح الجعيد، ولا أنسى عويض براك الجعيد وأولاده، هذا الرجل الذي لا زلت أدعو له بالرحمة لحسن أخلاقه وتواضعه.
عشت طفلًا وشابًا في هذا الحي، وكانت الحياة حلوة بمعنى الكلمة. كنا نبني المراجيح الخشبية قبل رمضان، ونبيع البليلة والبرشومي في دكان العم عبدالله معيوف الجعيد. وكنا نستخدم سلك النحاس كألعاب نارية في أيام رمضان، ونزين طاولة البليلة بالأنوار الملونة. كانت الحياة أجمل وقتها.
درست في مدرسة محمد بن القاسم الابتدائية، وكان مديرها عبدالعزيز المصري. ولا أنسى الأستاذ رشيد، والأستاذ فيصل البقمي. ومن زملائي وقتها: فايز صبيان، وحمد هليل، وسعود سماح المطيري، وسعد نما الجعيد، وعزوز التوم، وسليمان الشهراني، والحديدي، وعلي فهران الشهري ابن العم فهران الذي كان لديه دكان في طرف الحي.
ولا أنسى عيال التويجري، وعيال معيض الجعيد، وعائض الجعيد، وعواض خليوي. أتمنى أني ما نسيت أحدًا، وليعذرني من نسيته.
ذكريات وأسماء وأماكن شكلت في حياتي الكثير، وأسهمت في رسم معالم مستقبلي. أخذت وتعلمت منهم الكثير. رحلت وابتعدت عنهم لظروف العمل، ولكن لا يزالون في ذاكرتي ولن أنساهم، لأنهم الأجمل والأصدق في مشوار حياتي المتواضعة.
وقفة:
عاشت الذكرى بقلبي له سنين
وأنت يا الغدار ما أسرع ما نسيت
saud331@hotmail.com