شعاع الدحيلان تكتب:


رفع صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي 0.5% إلى 4.5% في 2026، فيما توقع نمو الاقتصاد 3.6% في 2027 بارتفاع 0.4% مقارنة بتقريره السابق في أكتوبر الماضي، وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق يوم الاثنين الماضي، فإنه يتوقع تسجيل الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 4.3% في 2025.
نمو الاقتصاد يترتيب عليه العديد من الآثار والتوقعات الحالية تحقق أعلى فمن خلال رؤية السعودية 2030 التي وفرت إطارا شاملاً للتحول الاقتصاد والهيكلي والمؤسسي في المملكة لاحظنا مدى المتغيرات المتسارعة عبر برامج ساهمت في تحقيق مستهدفات الرؤية، منها برنامج التحول الوطني الذي أستهدف تمكين القطاع الخاص ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الشفافية والكفاءة الحكومية، هذا بالإضافة إلى المبادرات التكميلية التي عززت هذه الأهداف من خلال تدعيم القطاعات الرئيسية ومواءمة القدرات الوطنية مع الأهداف طويلة الأجل.
وضمن الإصلاحات التي تحققت تنمية القطاع الخاص من خلال تشجيع إنشاء شركات جديدة وتنوع مجالاتها، إلى جانب توسيع نطاق الائتمان، وتسهيل الاستثمار الأجنبي في أسواق رأس المال، حيث تعكس الزيادة في السجلات التجارية التحسينات في بيئة الاعمال واللوائح التجارية التي أدت إلى تبسيط الإجراءات، إلى جانب إصلاحات الحوكمة التي عززت ثقة قطاع الأعمال، إضافةً إلى تحفيز القطاع الخاص بهدف التنويع والتنافسية؛ وبرنامج تطوير القطاع المالي، الذي يهدف إلى تعميق وتحديث النظام المالي؛ وبرنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ويشجع على التعلم مدى الحياة.
المملكة تحتل مرتبة عالية في عدد من تصنيفات الرقمنة العالمية كالبنية التحتية الرقمية ونضج التحول الحكومي الرقمي. كما أن التطور الرقمي في المملكة أدى إلى تحسين الشمول المالي، ومرونة القطاع المالي، وتعزيز فعالية القطاع الحكومي.
استمرارية الإصلاحات في السعودية وعدم التراجع بعد النجاحات المبكرة شكلا عاملاً رئيسياً في بناء اقتصاد أكثر مرونة. وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص مما رفع قدرة الاقتصاد على التكيف، والنمو المتسارع مع الحرص على العمل بجودة عالية ذات قدرة على الوصول إلى مخرجات فاعلة.
S_alduhailan@hotmail.com