حسين البراهيم


لا رجب ولا شعبان يجد فيهما الفنان فسحة من الوقت؛ فأهل الفن منشغلون بالتحضيرات المكثفة لمسلسلات رمضان. إن كان لديك صديق فنان وغاب عنك في هذه الفترة، فاعذره؛ فأنت لا تريد أن تراه الآن لتكتفي برؤيته لاحقًا على الشاشة طوال شهر كامل.
وبعد هذه الغيبة، قد تشاهد المسلسل الذي شارك فيه بعد الإفطار أو السحور، أيًّا كان الوقت في الشهر الفضيل. وقد يعوّضك عن غيابه بمعلومات حصرية عن العمل: فكرته، وسير أحداثه، وكواليسه. وربما يكون في ذلك حرقٌ لبعض تفاصيل العمل، لكن يكفي أنه فضّلك على ملايين المشاهدين، وقدّم لك ما يُعدّ هدية ثمينة.
سرّ العمل غالٍ عند الفنان، لكنه لا يغلو على البوح به لمن هم مقرّبون، ليأنسوا بهذه الحصريات التي يفضلونها. غياب الصديق الفنان معاناة، وفقده عزيز، وليس لك إلا الصبر على شوق من تحب، حتى تفرح بنجاحاته وأنت تشاهده متألقًا عبر الشاشات التلفزيونية.
في إحدى السنوات، وفي مثل هذه الأيام، سألنا أحد الأشخاص عن صديقه المقرّب، فقال فورًا: لديه تصوير لعمل فني ضمن مسلسلات رمضان. وبعد أن أنهى الفنان عمله والتقينا به ذات يوم، حدّثنا عن أحداث المسلسل. حينها توقّعنا نجاح هذا العمل الفني، وأن يكون تاريخيًا ومبهرًا، ولن ينساه متذوقو الفن.
هل تعلمون ما هو هذا المسلسل التاريخي؟ إنه «خيوط المعازيب»، الذي خطف الأنظار وجذب الأضواء قبل موسمين، وفاز بجائزة أفضل مسلسل في إحدى الجوائز الفنية المعروفة. وبطبيعة الحال، وللخصوصية، لا داعي لذكر اسم الشخص الذي سألناه، ولا اسم الفنان نفسه.
kingksa9954@gmail.com