عبدالرحمن المرشد


اكتب هذا المقال وأنا والله لا علاقة لي بجهاز الدفاع المدني من قريب أو من بعيد، ولكن أكتب إحقاقاً للحق وللجهود الكبيرة التي يقوم بها منسوبو هذا الجهاز في سبيل رفع الضرر عن المستفيدين سواء مواطن أو مقيم أو زائر، عند الحاجة تجدهم أمامك بلا تردد، جميع ما يتعلق بسلامة الإنسان وراحته تتم تهيئته حتى يشعر كل من يعيش على هذه البلاد الطاهره بالأمن والاطمئنان، وأنه بين أيدٍ حريصة على سلامته ورفع الضرر عنه قدر الإمكان.
ربما يعتقد البعض أن الدفاع المدني يرتبط بالحرائق وإطفائها فقط، وهذا تفكير محدود لأن موضوع الحرائق لا يشكل سوى جزء بسيط من مهام متعددة يقومون بها بحكم أن عملهم يرتبط بحماية السكان والممتلكات من المخاطر وذلك من خلال الإشراف على السلامة وتطبيق معاييرها والاستجابة السريعة للطواريء خلاف تعزيز ثقافة السلامة في المجتمع والتي تعني الأخذ بمبداء الوقاية خير من العلاج، عندما تنشر ثقافة السلامة وكيفية تطبيقها فأنت تدرب الجميع بشكل غير مباشر على كيفية التعامل مع الحوادث وتفاديها وبالتالي نقلل بحول الله من وقوعها بشكل كبير لتصبح مجتمعاتنا سليمة قليلة الحوادث.
عندما يتعرض أحدنا لمشكلة بسيطة تجده يفكر في الدفاع المدني مما يعني أن هذا الجهاز قريب من الناس ويحظى بثقتهم ومحبتهم، عندما لا تستطيع فتح أحد أبواب المنزل أو عندما تحدث مشكلة في أحد المصاعد تتواصل مع الدفاع المدني أو عند محاولة شخص ما الانتحار أو عند سقوط شخص في حفرة أو خزان أو غيره تتواصل مع الدفاع المدني وعندما يتيه أحد الأشخاص في الصحراء أو يتعرض أحدهم للغرق نتواصل مع هذا الجهاز، وفي حالات الأمطار وإنقاذ العالقين يحضر اسم الدفاع المدني خلاف الحرائق وما يتعلق بها من كوارث وكذلك تراخيص المحلات والمعارض وتطبيق وسائل السلامة وغيرها من مهام كثيرة يقوم بها منسوبي هذا الجهاز الذين يحملون على عاتقهم مسئوليات ومهام جسام لا يمكن حصرها.
التنبيه الذي أطلقه الدفاع المدني قبل أيام على الجوالات يصب في هذا الاتجاه ليؤكد أن توعية المجتمع وسلامته هدف أساسي لهذا الجهاز.
amarshad55@gmail.com