تُعد السعودية اليوم، واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذبً، بفضل رؤية 2030، والتشريعات الداعمة والمحفّزة، والبنية التحتية المتطورة، والدعم الحكومي المستمر للمستثمرين المحليين والدوليين.. لتصبح المملكة في عالمنا اليوم وجهة استثمارية جاذبة، وأرضاً للفرص والنمو.
انعكست جهود جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في النتائج الإيجابية للاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2024، مما يؤكد فاعلية برامج رؤية المملكة 2030، والإستراتيجيات الوطنية والقطاعية المختلفة والمبادرات الطموحة بما في ذلك الإستراتيجية الوطنية للاستثمار التي تستهدف رفع جاذبية البيئة الاستثمارية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية النوعية من مختلف أنحاء العالم.
ومُنذ إطلاق رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز التنوع الاقتصادي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، فإن هذه النتائج المعلنة تأتي متسقة مع عدة مؤشرات وإنجازات تمت منذ أن إطلاق الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في عام 2021، حيث تجاوزت مؤشرات أداء الإستراتيجية جميع مستهدفاتها للعام الرابع على التوالي، بما في ذلك تكوين رأس المال الثابت «الاستثمار المحلي» والاستثمار الأجنبي المباشر ونقل المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.
وحقق إجمالي تكوين رأس المال الثابت «الاستثمار المحلي» أداءً تاريخيًا في عام 2024 ليصل إلى أكثر من 1.3 تريليون ريال متجاوزًا المستهدف بنسبة 38%، مدفوعًا بشكل رئيس بنمو الاستثمار المحلي للقطاع الخاص «غير الحكومي وغير النفطي» الذي مثّل حوالي 76% من إجمالي الاستثمار المحلي، كما سجل إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2024 نحو 119.2 مليار ريال، متجاوزًا مستهدف عام 2024 وبنمو سنوي جديد.
موقع استراتيجي وبنية تحتية قوية
تقع السعودية في قلب طرق التجارة العالمية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتملك منافذ بحرية وجوية حديثة، وشبكة نقل لوجستي تتوسع باستمرار، كما أنها تتمتع بتصنيف إئتماني قوي، وقطاع مالي متين يشهد تطورًا كبيرًا. كما أن السوق المالية على سبيل المثال؛ باتت جاذبة للمستثمرين الأجانب، وتتصدر اهتمام مؤشرات عالمية مثل «MSCI» و»FTSE».ولعلي هنا أقتبس تصريح وزير الاستثمار الذي علق قائلاً: «نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لعام 2024 تأتي على خلفية تحديات اقتصادية عالمية وتباطؤ في معدلات نمو تدفقات الاستثمارات العالمية المباشرة دوليًا، وهو ما يعكس قدرة المملكة على مواجهة جميع التحديات الاقتصادية والاستثمارية وفق رؤية طموحة تسعى إلى تنويع ونمو الاقتصاد، وتعزيز البيئة الاستثمارية الجاذبة، مع توفر الفرص النوعية».
ختاماً.. السعودية لم تعد فقط أكبر مصدر للنفط، بل أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار العالمي بامتياز.. فالفرص التنموية الهائلة؛ تجعل منها وجهة لا يمكن تجاهلها من قبل أي مستثمر يبحث عن عائد مستقر ونمو مستدام.
shujaa5@hotmail.com