الحديث الشاغل في المجالس والبيوت هذه الأيام غالباً يدور عن فرص القبول الجامعي وهو أمر طبيعي عطفاً لى حساسية الموضوع وارتباطه بصورة مباشرة بمستقبل الطلاب والطالبات فتجدهم وأولياء أمورهم واقاربهم وجيرانهم يهتمون بالتعرف على ابرز التطورات والتفاصيل حول هذه العملية، فهناك من لديه أبناء وبنات في خضم هذه المرحلة ويعيشون حيثياتها ويترقبون نتائجها وهناك من لديه أبناء وبنات مقبلون عليها في العام المقادم او الذي يليه والكل يرغب ان يتعرف على أبرز تغيرات هذه العملية التي تعيش هذه الأيام مراحل متطورة بعد تسخير التقنية التي يسرت وسرعت من إتمام التقديم والقبول، كذلك توفر تخصصات متنوعة تلبي الإحتياجات الحديثة لسوق العمل.
وهنا وقفة على آخر ما تم في هذا السياق ، فمؤخراً أعلنت منصة "قبول" نتائج القبول الموحد في الجامعات الحكومية والكليات التقنية في المملكة، مؤكدة أن الترشيح تم وفقًا للمقاعد التي أتاحتها الجامعات، بعد المفاضلة بين المتقدمين بحسب تخصصاتهم وترتيب رغباتهم ومستوى التنافس على كل رغبة.وأوضحت المنصة أن الفرص الإضافية لا تزال متاحة حتى السادس والعشرين من يوليو الجاري، مشيرة إلى أن التحديث يتم بشكل يومي كل 24 ساعة، ما يتيح للمستفيدين فرصًا مستمرة للترشيح وفق الشواغر المتوفرة وترتيب الرغبات. وبيّنت أن النظام يرشّح المتقدمين تلقائيًّا عند توفر مقعد دراسي يتوافق مع رغباتهم، ويتم إشعارهم بذلك عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، على أن يتطلب تأكيد القبول خلال 24 ساعة من وصول الإشعار، لضمان تثبيت المقعد وتفعيل المسار الأكاديمي، وقد نوهت المنصة إلى أن تأكيد القبول يدرج المتقدم تلقائيًا ضمن قائمة الترقية، مما يتيح له فرصة الحصول على مقعد في تخصص أعلى في حال توفره لاحقًا.
برأيي ان هذه التفاصيل السابقة في غاية الأهمية حيث يعتبر القبول الموحد إنجازًا نوعيًا في إجراءات التسجيل الجامعي، وهو يطبق لأول مرة على مستوى السعودية من خلال منصة مركزية واحدة، بعدما كانت عملية التقديم تتم بشكل منفصل لكل جامعة على حدة، وهو ما رفع من كفاءة القبول وسهّل الإجراءات على مئات الآلاف من الطلبة.. ولكن تبقى الأدوار والمسؤوليات مناطة بالطلاب والطالبات أنفسهم على حسن التقدير والتحديد والاستفادة من هذه الخدمة وعقد العزم على متابعة المرحلة المقبل بانطلاقة تمتلئ بالعزم وتزخر بالاجتهاد والمثابرة لبلوغ التخرج من التخصصات التي تم القبول فيها والتفكير الجلي بالمراحل العملية والعملية التي تأتي بعدها لنحقق الغاية القصوى والهدف المنشود من العملية التعليمية وفق رؤية الوطن .