مطلق العنزي يكتب:


بدأ نشطاء وحدات التفتيش البوليسية لتنظيم الإخوان المسلمين ومكائن الحرس الثوري، حملات تخوين في منصة «x» (تويتر) لكل من لا يؤيد إيران، ووصمه بتهمة الصهيونية. بل الأكثر وقاحة يهاجمون السوريين الذين يتشفون بنظام إيران الذي قتل مئات الآلاف من السوريين وهجر 13 مليون سوري، وصادر منازلهم وأهداها للميليشيات الأفغانية والباكستانية.
ليسوا عيباً ومن الطبيعي أن يناصر الولائيون إيران ضد إسرائيل، لكن العيب أن ينضم اتباع تنظيم الإخوان للحملة ويشكلون ميليشيات الكترونية، للتخوين وارغام الآخرين على السير في حشدهم. بل يحاولون ارغام الأيتام والأرامل والمعوقين والموجوعين في سوريا والعراق واليمن ولبنان وذوي المغيبين في سجون إيران في العراق والمشردين من أوطانهم، على الصمت ويمنعون ضحايا إيران من التعبير عن أشجانهم.
فما هو الفرق بين البندقية الإسرائيلية الظالمة التي قتلت العرب والفلسطينيين، واحتلت أرضهم وشردت الملايين منهم، وبندقية نظام إيران الذي قتل العرب والفلسطينيين (في العراق وسوريا) واحتل أربع عواصم عربية، وشرد الملايين، وشن حرباً طائفية وعنصرية ضد العرب، ويتوعد عواصم عربية بالانتقام التاريخي، وهو يرفع شعار فلسطين لتضليل الدهماء.
الأمر واضح، كلا الطرفين عدو دموي شرس للعرب، وكل الطرفين ولغ في الدماء العربية، فلماذا نفضل أحدهما على الآخر؟.
يزعمون أن نظام إيران يحارب من أجل فلسطين، وهذا تضليل، كان يستخدم الأدوات العربية، بما فيها منظمة حماس، لتحقيق أهدافه القومية وتعظيم موقفه التفاوضي. وكان يحرض حماس على مهاجمة إسرائيل، وتبخرت وعوده وشعاراته حينما شنت إسرائيل هجوما وحشيا على غزة. والدليل أن عديداً من قادة «فيلق القدس» الإيراني قتلوا وهم يحاربون في العراق وسوريا واليمن، بعيداً عن القدس.
ونظام طهران يدافع عن نفسه وليس عن فلسطين، واضطر لمهاجمة إسرائيل، رغم علمه بتفوقها، لحفظ ماء الوجه، وخشية أن يصغر بأعين الإيرانيين فيتجرؤون على التمرد.
صحيح إسرائيل كيان غاشم، واعتدت على إيران وانتهكت سيادتها من منظور القانون الدولي، في وقت تجري مفاوضات. لكن أيضاً النظام الإيراني يدفع ثمن شعاراته المزيفة.
*وتر
الأشرار يشعلون الحروب،
وتردد أودية البؤس صرخات الأيتام..
إذ الثكالى النائحات يحيين المآتم
يسفحن أغلى الدمع..
mal3nzzi@gmail.com