كل المسلمين، بل كل الناس الأسوياء الأنقياء، كانوا يدعون أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام نسكهم بأمن وسلامة وطمأنينة، يتضرعوا إلى الخالق تعالى أن يغفر ويعفو، ليتخلصوا من ذنوبهم، كيوم ولدتهم أمهاتهم، كما روى عن المصطفى صلى الله عليه وسلم. إلا مشايخ حزب الإخوان المسلمين، (لا حظوا «مشايخ») الذين في كل موسم، يتمنون أن يفشل الحج وتتفشى الفوضى، ويعم الحجاج الضيق والمشقة والعنت، وأن يتساقط آلاف الحجاج صرعى وأمواتاً. لم يصرحوا علناً، لكن الدلائل والمؤشرات وتلميحاتهم، وحملاتهم الممنهجة لتخريب الحج، أبلغ وأقوى مما لم تصرح به الألسن، والأفعال أهم من الأقوال.
تصرفات مشايخ السوء وتحريضاتهم تفضح نواياهم، وقد سلكوا كل سبيل ليمهدوا لتخريب الحج وتعريض الحجاج للأخطار، ووهن خدام الحج والحجاج بالفتاوى الجائرة، وبالتشكيك وبالاستخفاف بالأنظمة وبالجهود العظيمة التي سخرت لخدمة الحجاج ورعايتهم، فيما كان يتحتم عليهم، إن كانوا مسلمين صادقين مخلصين الدين لله وليس للحزب، أن يثنوا على هذه الجهود وأن يشجعوها لخدمة حجاج بيت الله الحرام الذين قدموا من كل فج عميق.
ومع أن مشايخ تنظيم الإخوان يزايدون على الآخرين في التدين وسيول من الفتاوى، إلا أنهم شرذمة ضالة مضلة وتعيش في ظلامها، وتعصباتها الحزبية، ومغاوي الشياطين. فهم، عملياًِ وبالفعل والقول، قد ارتدوا عن كثير من تعاليم الإسلام وهدى النبي صلى الله عليه وسلم، الذي نهى عن أي فعل أو قول يتسبب بأذى للمسلمين ولكل الناس، واعتنقوا دين ميكيافيلي «الغاية تبرر الوسيلة» وعند مشايخ الإخوان، نصرة الحزب وحده أعظم من كل وسيلة، لا إسلام ولا ما يحزنون، حتى وإن كانت الوسيلة تخريب الحج وإيذاء الحجاج والتسبب بسفك دمائهم. ونجدهم يبرمجون حملاتهم مع توقيتات الحج، مثلما يبرمجوا حملاتهم الأخرى على توقيتات أخرى، ويستغلون كل فرصة لوهن السعودية وقيادتها، التي قدمت للحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام، ما لم يقدم لهما طوال التاريخ منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.
*وتر
«وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق»..(الحج.27)
طوبى لخادم الحرمين وسمو ولي عهده
وطوبى لخدام الحجاج، والأعين التي سهرت،
وبعداً للمرجفين الظلاميين، الذين ويشتروا بآية الله ثمناً قليلاًِ،
@malanzi3