في هذه الأيام الفضيلة تشاهد أعين العالم بأسره كيف تسخر المملكة العربية السعودية كافة إمكاناتها ومواردها البشرية والمادية لتقدم الخدمات الخاصة بالحج لضيوف الرحمن، وتسعى بإخلاص لتوفير سبل الراحة والأجواء المناسبة للحجاج لتأدية شعائرهم بسلامة وسلاسة، ذلك كله يأتي من الرعاية والحرص الشديد الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - يحفظهما الله - لتوفير جميع الاحتياجات والإمكانيات والتأكيد على تقديم خدمات رفيعة المستوى لحجاج بيت الله الحرام ليتموا مناسكهم على أكمل وجه وهم بسلام آمنين.
موسم الحج كل عام تسبقه تجهيزات ضخمة وجهود منظمة لا متناهية للحشود الغفيرة التي تأتي من كل فج عميق، فيتم سنويا التخطيط الاستراتيجي على مستوى وطني للارتقاء وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، واستعدادًا لموسم الحج اتخذت وزارة الصحة اجراءات عديدة منذ وقت مبكر وبادرت باستعدادات جبارة من خلال خطة شاملة ومتكاملة لضمان سلامة ضيوف الرحمن للحد من مخاطر الأمراض المعدية المتوقعة.
هذه التفاصيل تشكل البعض القليل من الكثير الوفير حين يكون الحديث عن الخدمات الضخمة التي تقدمها السعودية لحجاج بيت الله الحرام بدايةً من تجهيزها لاستقبال الحجاج في المطار ات وحتى توديعهم بعد انتهاء المشاعر وعودتهم لأوطانهم، حيث يدار هذا التجمع الضخم والذي يعد أكبر الحشود الدينية بكل احترافية وتقنية عالية من الأداء والكفاءة من جميع قطاعات الدولة.
وختاماً.. ندعوا المولى عز وجل أن يكون موسم الحج ناجحاً مثمراً كما هو الحال في كل عام، وأن تتكلل شهور الاستعدادات والتجهيزات و الجهود المبذولة في ترتيبات الحج بالتوفيق والسداد وأن يحفظ ضيوف الرحمن وجعل حجهم مبروراً، وسعيهم مشكوراً.