أيام فاصلة، أيام الأسبوع الأول من شهر مايو للعام ٢٠٢٥، رصد المراقبون في هذه الأيام تغير أساسي في معادلات الحرب الأهلية السودانية السودانية حيث طالت نيران الصراع المنشآت الحيوية ومنشآت البنية التحتية من مطارات وسدود ومحطات وقود وغيرها، الغريب أن طرفي الصراع اليش السوداني، وقوات الدعم السريع السودانية هي الأخرى يتبارون في استخدام هذه الاسترتيجية القائمة في الأساس على حرب المسيرات والموجهة والمفخخة.
قبل أشهر احتفل الجيش بمقاتل أنه استعادة للقصر الرئاسي في الخرطوم واستعاد أم درمان كأحد مكونات العاصمة الكبرى وصرح غير مسؤول في الجيش بأن القضاء التام على قوات الدعم السريع بات قاب قوسين أو زدنى كما يقال، في ذلك الوقت قال عبد العزيز الحلو وهو قائد فصيل مسلح مناوئ للجيش وله علاقات بقوات الدعم السريع وبكل القوى السودانية المدنية التي تخطط لبناء سودان جديد كما يقولون، المهم الرجل قال في ذلك الوقت أن الجيش إذا لم يتقدم بمشروع سلام ومصالحة فإن نيران الحرب ستصل بورتسودان، الجيش رد بصلف وسفه كلام عبد العزيز الحلو وبعد أقل من شهرين وصلت المسيرات التي يقال أنها مرسلة من قوات الدعم السريع والتي يقال أنها أطلقت من بورسودان نفسها ألى مطار العاصمة الموقتة والقلعة التي كان الجيش يعتقد أنها حصينة وبعيدة عن أيدي و قوات الدعم السريع.، ويرى مراقبون أن استخدام تقنية المسيرات في تكتيك الطرفين يرشح هذا الصراع للاستمرار دون نهاية قريبة، وأهم من ذلك تؤكد مصادر مطلعة آن البنية التحتية هي الأهداف المحتملة لهذا الصراع الجديد.
بعد الضربات الأخيرة على بورتسودان والتي طالت المطار الوحيد الذي يزبط السودان بالعالم والذي يعد الشريان الرئيس لتدفق المساعدات الإنسانية للسودان، وطالت محطات الغاز ومحطات توليد الطاقة. خرج رئيس مجلس السيادة وكرر نفس الخطاب المتصلب والذي لا يتيح فرصة أو بارقة أمل لوقف هذا الصراع بالطرق السلمية.
العالم أدان هذا الأسلوب التصعيدي في الصراع السوداني ولكن الجيش لم يعجب ببعض تلك الرداءات حيث جاء بعضها يؤكد رفض استهداف الأعيان المدنية ولم يذكر الدعم السريع بالاسم وذلك لان الجيش نفسه يستخدم ذات التقنية، لكن الجيش يرى أن من حقه استخدام كل عناصر القوة بوصفه الدولة بينما الطرف الآخر منشق ومتمرد ويجب القضاء عليه وليس أمامه إلا الاستسلام . وهذا المنطق يصعد الصراع، ويصعب ايجاد حلول منطقة وموضوعية للحرب.
salem.asker@gmail.com