سعدت مساء يوم الأربعاء الماضي، بدعوة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية؛ لحضور حفل جائزة المحتوى المحلي في نسختها الثالثة.. هي ليست فقط جائزة إنما أثر وتأثير، وأرقام، ومساهمة أكبر في الاقتصاد؛ كيف لا يكون ذلك والمحتوى المحلي هو الركيزة الأهم لتنمية كل اقتصاد عالمي قوي وطموح، واقتصادنا ولله الحمد يصنف في عالمنا اليوم ضمن أحد أكثر اقتصادات العالم قوة ونمواً وتطوراً في الوقت ذاته.
«المحتوى المحلي».. كيف يمكن أن نشرح مفهومه؟
لن أطيل في شرح مفهوم المحتوى المحلي، لأنني سبق وكتبت عن ذلك كثيراً.. المحتوى المحلي بكل اختصار يعني أن يكون هنالك دعم واهتمام للصناعات والمنتجات والخدمات التي يتم إنتاجها وتقديمها محلياً، كما أنه يعني بشكل واضح أن يكون هناك اهتمام أكبر على صعيد توفير فرص العمل للكوادر البشرية، وخلق بيئة استثمارية جاذبة ومحفّزة، وأن تبقى رؤوس الأموال قدر الإمكان في اقتصادنا المحلي، بما يدعم نموه وتطوره وحيويته.
وعلى سبيل المثال؛ حينما تكون لدينا صناعات متقدمة وحيوية ومتطورة، سينخفض بشكل كبير استيراد هكذا منتجات، مما يعني أن المنتج المحلي سيكون قادراً على تلبية الطلب المحلي، وقادراً في الوقت ذاته على المنافسة عالمياً والتصدير إلى الخارج، مما يدفع إلى تحقيق مزيد من الإيراداتالمالية والأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني.
نسخة ثالثة.. أثر وتأثير
وفي هذا السياق؛ احتفت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بتكريم الفائزين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، إضافة إلى عدد من الأفراد، وذلك خلال حفل جائزة المحتوى المحلي في نسختها الثالثة، والذي أُقيم تحت شعار «نحتفي بإسهامك»، فيما تستهدفالجائزة تكريم وتحفيز المساهمين في تنمية المحتوى المحلي من مختلف الشرائح، نظير جهودهم في الالتزام في تطبيق متطلبات المحتوى المحلي، بما يعزز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
وأسهمت سياسات المحتوى المحلي في رفع نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية منذ بدء تطبيقها في عام 2018م من 28% إلى 47%، بالإضافة إلى تشكيل 396 فريقًا لتنمية المحتوى المحلي داخل الجهات الحكومية، تعمل على تحقيق مستهدفات المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، فيما تستهدف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بكل وضوح؛ تحفيز مختلف الشرائح الاقتصادية على تبني ممارسات تسهم في تعزيز المحتوى المحلي، وتمكين الكفاءات المحلية؛ تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأمام هذه الأرقام الملفتة.. من المهم الإشارة بكل تأكيد إلى حجم الأثر الإيجابي المتنامي الذي يحدثه المحتوى المحلي على اقتصادنا الوطني وحجم نموه وتطوره.. فكل ما يتم ضخه محلياً بهدف تنمية المحتوى المحلي، ينعكس بشكل إيجابي على نمو الاقتصاد والناتج المحلي، كما أنه ينعكس بكل وضوح على حجم مساهمة القطاع غير النفطي في اقتصادنا الوطني.. والأرقام تبرهن ذلك.
@shujaa_albogmi