شعاع الدحيلان تكتب:


سجلت الرياض أقل نسبة بطالة بنسبة 4.7%، فيما حصدت 6 مناطق ممثلة في: الرياض ونجران والشرقية والجوف وحائل ومكة المكرمة، أقل مناطق المملكة بطالة للسعوديين، وأما منطقة الحدود الشمالية شكلت أكثر مناطق المملكة بطالة بـ12%، وبحسب ما كشف عنه تقرير سوق العمل للربع الرابع من العام الماضي أن معدل إجمالي بطالة السعوديين بلغ 7% مقارنةً بـ 7.8 % في الفترة ذاتها من عام 2023، علماً أن المملكة العربية السعودية حققت إنجاز بوصولها إلى المركز الخامس بين دول مجموعة العشرين «G20» من حيث انخفاض معدل البطالة، حيث بلغ معدل البطالة الإجمالي للسكان 3.5% في الربع الرابع من عام 2024.
استمرارية الجهود والمثابرة من قِبَل الجهات المعنية والمؤسسات في مواجهة مشكلة البطالة هي الطريقة الأكثر فاعلية لتحقيق التحسُّن الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن تطبيق إستراتيجيات تطوير سوق العمل مع الحرص على طرح برامج ومبادرات متنوعة من شأنها تسهم في رفع معدلات التوظيف والتدريب ورزيادة الطلب على الوظائف مرورًا بتطوير المهارات وصقلها مع توسعة نطاق الخبرة وبناء علاقات مهنية واسعة تفتح الباب أمام فرص عمل أفضل بما يتناسب مع احتياج سوق العمل وتحقيق مفهوم التنمية المستدامة.
مما يمكننا الإشارة إليه بأن المملكة خفضت معدل البطالة المستهدف بين مواطنيها إلى 5% بحلول عام 2030 بدلاً من مستهدفها السابق البالغ 7% ضمن «رؤية المملكة»، حسبما أعلن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي في وقت سابق، وإذا تناولنا كيفية التخطيط الإستراتيجي لحل مشكلة البطالة فإن دراسة سوق العمل وتحليل بياناته إحدى أهم الأدوات لمعرفة متطلباته وحل مشكلاته بما يتماشى مع التطلعات، إلى جانب دعم ريادة الأعمال وتعزيز ثقافته عبر ورش عمل وحملات توعية فضلًا عن تعاظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحفيز الابتكار التكنولوجي إضافةً إلى متابعة تقييم مؤشرات لأداء والاستراتيجيات المتبعة.
يمكننا تحقيق أداء فاعل ونمو اقتصادي مع رفع مستوى الاستثمار المحلي والاجنبي الذي يقود إلى حالة اقتصادية إيجابية، كالاستثمار في القطاعات الواعدة والتسويق الرقمي وتحفيز الابتكار التكنولوجي بهدف زيادة الإنتاج وانتعاش الأسواق وهذه سمات الأسواق النشطة التي تحتاج إلى أيدي عاملة بكفاءة عالية.
@shuaa_ad