يطل علينا عيد الفطر المبارك ونحن بحمد الله نرفل في مجتمع حيوي نابض تطلعاته كبيرة وآماله أوسع، نحن في مملكة الخير، كل عيد يمر علينا يضيف سعادة وبهجة في مستوى جودة حياة أفراده. العيد نشهده ونحن سائرون بكل فخر في طريق منجزات الرؤية المباركة 2030، وهي مدفوعة بحزم التحسينات الاقتصادية، والاجتماعية ممثلة في برامج «جودة الحياة» المختلفة.
نالتقرير الصادر عن شبكة تنمية الحلول المستدامة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة «2024م»، الذي شمل اشتراك 143دولة، تتصدر فنلندا القائمة للعام السابع على التوالي، معتمدا على معايير يقيسها المؤشر: في الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، ومستوى الدعم الاجتماعي المقدم من الدولة، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ خيارات الحياة للأفراد، والحياة الحضرية أو السعادة في المدن كذلك يقيس المؤشر حجم مواجهة الفساد في الإدارات والأعمال، ووضع البيئة الاجتماعي أو الثقة بين الأشخاص والمؤسسات، ومدى استدامة البيئة الطبيعية والاهتمام بحمايتها، ثم السعادة والإيجابية، والحزن والقلق.
حسب ترتيب الدول لتلك المؤشرات، نجد أن المملكة تحقق نتائج متصاعدة وبتقدم لافت. فهي تحتل المركز الـ28 عالميا والثالث عربيا. وقد بلغ في ذات التقرير معدل سعادة السعوديين، 82%، احتل كبار السن منهم المركز الـ27 عالميا، والثالث عربيا، كأكثرهم سعادة من سن 60 سنة فأكثر، كذلك في مؤشر الدعم الاجتماعي، قُفِز من المرتبة 44 إلى المرتبة 43 عالميًا، كما قفزت 13 مرتبة في مؤشر الكرم، فجاءت في المرتبة 51 بعد كانت الـ64 عالميًا. كما جاءت المملكة ثانيًا عالميًا بعد الدنمارك في مؤشر العمل في الخارج، الذي يقيس سعادة العاملين المغتربين فيها، ورضاهم عن الأجور وساعات العمل ومرونته وحالة الاقتصاد، ذلك وفقا لتقرير «إكسبات إنسايدر 2024». فـ 55% قيموا سوق العمل على نحو إيجابي مقابل 41% عالميا، وأقر 75% من المغتربين في السعودية أن الانتقال إليها قد أدى إلى تحسين آفاق حياتهم المهنية وهو أعلى من المعدل العالمي عند 56%.
خلاصة القول، هذا ما يؤكده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - يحفظه الله - على أن «طموحنا أن نبنيَ وطنًا أكثر ازدهارًا يجد فيه كل مواطن ما يتمناه، فمستقبل وطننا الذي نبنيه معًا لن نقبل إلا أن نجعله في مقدمة دول العالم، بالتعليم والتأهيل، بالفرص التي تتاح للجميع، والخدمات المتطورة، في التوظيف والرعاية الصحيّة، والسكن والترفيه وجودة الحياة»، كل ذلك برز جليا وبنمو متوازن ومستدام على مؤشرات السعادة عالمياً.
@Ahmedkuwaiti