- خيوط التواصل، خيوطٌ تربط الناس ببعضهم لتقوية العلاقات بينهم وإملاءها بالتآلف، والتآزر بينهم، وللتصدي لمقص الأنانية القاطع الذي يشتهر بضحكته العالية بعد كل انتصارً يحققه، ولكن خيوط التواصل ستصبح أقوى ضده عبر القراءة، والكتابة، والاستماع.
- القراءة، الخيط الأول الذي أدخله التواصل ضمن حياكته، فالقراءة تربط بين علاقات الحاضر، وحضارات الماضي، فعندما نقرأ رسائل الآخرين عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي تجعلنا نفهم سلوكيات الناس، والثقافة عمومًا تكبر حجمًا لدى الناس عبر القراءة للماضي، وربطه بما يقرؤون في الحاضر، وربما لتوقعات المستقبل -بإذن الله-، وبهذا ازدادت قوة الخيوط، وأتى المقص الأناني الضاحك، وأراد قطعها، ولكنها شعر بألمٍ بين فكيه، فترك الخيوط، وولى بعيدًا.
- الكتابة، الخيط الثاني الذي دخل ضمن خيوط التواصل، فالكاتب يستطيع كتابة القصص للأطفال؛ فيمكنه التواصل معهم عبر إدراج قيمٍ إسلاميةٍ، واجتماعيةٍ لهم، وكذلك كتابة الروايات بمختلف مجالاتها لمختلف الأعمار تجعلهم يتعرفون على حكاياتٍ جديدة مفيدةٍ لهم في حياتهم، أو قد تشغلهم عن حياتهم اليومية المليئة بالمهام لبعض الوقت، والكتابة عن التاريخ تأخذ الكاتب، والقارئ سويًا للماضي، فيرون كيف كانت معيشة الناس، فازدادت سماكة الخيوط، وأتى المقص المشاكس كعادته، ولكنه تلقى صفعةً من الخيوط لحظة مجيئه، فهرب متوعدًا بأنه سينجح ثانيةً.
- الاستماع، أقوى الخيوط التي أدرجها التواصل ضمن حياكته، فالاستماع للمحيطين يفتح آفاقًا فوق المتوقع، فعندما تستمع لوالديك حول موضوعٍ ما، فإنك تكسب خبرتهما فيه، أو تتعلم درسًا منه، والاستماع لزملائك في مختلف المواضيع المشتركة تجعلك تتفهم لشخصية المتحدث معك، والاستماع لذوي الخبرة يفتح أمامك فرصةً للتعلم في مجالاتهم المتنوعة، والاستماع للدروس الدينية يجعلك تتقرب إلى الله تعالى، وازداد حجم الخيوط، وعند عودة مقص الأنانية ارتطم بالخيوط، وفُتَحَ فكاه للأبد، وزحف مبتعدًا.
- توسعت خيوط التواصل فازدادت قوتها بالقراءة، وسماكتها بالكتابة، وحجمها بالاستماع، وعاش الناس سعداء، وعم التآلف، والتآزر بينهم، أما مقص الأنانية فعاش فاتحًا فاه عاجزًا عن العمل للأبد، ويتجاهل الجميع صراخه بعدما كانت ضحكته الشريرة تملأ المكان.
@bayian03