أنيسة الشريف مكي

- ردة فعل العالم على القضية التاريخية التي تقدمت بها جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية في لاهاي والتي تتهم فيها إسرائيل بالإبادة الجماعية في "غزة. وتسعى جنوب أفريقيا من خلال هذه الخطوة إلى الحصول على أمر عاجل من أعلى هيئة قضائية أممية بوقف الحرب في "غزة، وهو ما رفضته إسرائيل، فرد فعل هذه القضية وجد انقساما عالميا غير مبرر فالأمر يتعلق بمشكلة إسرائيل والفلسطينيين التي لم تحل منذ 75 عاما.
- منظمة التعاون الإسلامي من أوائل الكتل التي دعمت القضية علنا عندما رفعتها جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي أواخر الشهر الماضي. وقالت إن هناك "إبادة جماعية ترتكبها قوات الدفاع الإسرائيلية في غزة واتهمت إسرائيل "بالاستهداف العشوائي" للسكان المدنيين في غزة، كما دعمت جامعة الدول العربية قضية جنوب أفريقيا، قضية العرب والمسلمين الأولى، غالبية الدول التي تدعم قضية جنوب أفريقيا هي من الدول العربية وأفريقيا، وفي أوروبا، فقط تركيا أعلنت دعمها علنا.
- جنوب أفريقيا تقول إن أكثر من 50 دولة أعربت عن دعمها لقضيتها في المحكمة العليا بالأمم المتحدة التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في الحرب على غزة، ورفضت دول أخرى بشدة شكوى جنوب أفريقيا في لاهاي. وظل كثيرون آخرون صامتين، وتعليقي هنا: على الدول التي رفضت وبشدة إن إسرائيل تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وأيضاً الذين ظلوا صامتين، لماذا؟ هل هم لا يرون و لا يسمعون بالرغم من المشاهد المؤلمة الكثيرة التي تظهرها القنوات الفضائية يومياً وعلى مدار الساعة، بل الدقائق والثواني؟!!
- إسرائيل قتلت في غزة أكثر من 23 ألف فلسطيني، والعدد يتزايد بالطبع وفقا لوزارة الصحة في غزة. وأكثر من ثلثي القتلى من النساء والأطفال، زد على ذلك تدمير المنازل على أصحابها مما جعل جزءا كبيراً من شمال غزة غير صالح للحياة، الغارات الجوية ونيران الدبابات محت أحياء بأكملها، وعموم مناطق قطاع غزة.
- حصار وتجويع وتدمير، لا شبكة اتصالات ولا إنترنت، ومنع الوقود عن محطات الكهرباء، في وقت اشتد فيه البرد ، وإغلاق جميع المعابر، وقل الطعام والشراب، ونفدت الأدوية، بل قطعت الكهرباء عن المدينة بأكملها حتى عن المستشفيات ليموت المرضى فيها.
- ليس بغريب على الدول الغربية وأمريكا عدم دعمهم لجنوب أفريقيا ضد إسرائيل، بالطبع لن يدعموا، والمملكة المتحدة وصفت الشكوى بأنها غير مبررة، وألمانيا رفضتها بصراحة.. هذا ما صرحت به وكالات الأنباء.
- سؤال يطرح نفسه.. أين الضمير العالمي؟! ولماذا الازدواجية في المعايير؟!! وهل ماتت الضمائر؟! أين العدل؟!!
Aneesa_makki@hotmail.com