عبدالعزيز الذكير

من العبارات الكثيرة الاستعمال في الشرق العربي ، والتي لم يتحدّث بها العرب قديما جملة تسمح أو لو سمحت أو يا غالي أو طال عمرك . وهذا يكثر في الحوار المحكي واللغة الدارجة .

هذه الأيام.

يا دكتور.. ! ،. في سنيتنا الأخيرة . ولم نعتد لا الآن ولا قبل على النداء ب .. يا ماجستير ، مثلا .

عبارة تسمح أخذناها من الإنجليزية ( please ) . أو ( will you )

ورأينا طرق المحادثة لدى غالبية الشعوب أن كل شخص يحب أن يسمع اسمه، لذلك عندما تتحدث إلى شخص احرص على أن تذكر اسمه أثناء حديثك ، لكن تجنب ذكر اسمه في كل جملة تقولها، يكفي أن تذكر اسمه في بداية الحديث وفي نهايته، هذا سيجعل حديثك أكثر حميمية وسيزيل الكثير من الحواجز بينك وبينه .

عند أهل مصر يكررون مفردة حضرتك إمعانا في الاحترام ، وتأتي الكلمة في أول الكلام ( حضرتك قلت كذا ) . وفي وسط الكلام ( مادام حضرتك عامل كذا ) . وفي آخر الجملة في أحيان أخرى .

وسمعتُ حوارا دار بين مراسلة مصرية ، ومسؤول ذي صلة بكارثة ما . أراد أن يبدأ الحديث فقال : الكارثة حضرتك .. ! بدأت .... إلى آخره

هذا الترابط بين حضرتك .. والكارثة فيه شيء من الخلط ، أو المزج المشوّش . غيّر الجملة إلى مبتدأ وخبر ، بدلا من المنادى أو التبجيل . تماما مثل : ومنّا أميرُ المؤمنين شبيبُ . ثم غيرها الشاعر إلى أمير َ بفتح الراء .

ويأتي الارتباك الذي قد يعيق المقصود إذا اخترنا التبجيل بجملة طال عمرك وذلك عندما نريد أن ننفي الحال فنقول : لا .. طال عمرك ، وهذا أيضا يُشكك ويربك نيّة القائل ، الذي لم يكن يريد إلا فقط نفي الحال مع التمني بطول العمر للسامع ولم أعثر على مجال يجعل السامع الإنجليزي يعرف القصد من عبارة طال عمرك المسموعة بكثرة في الخليج . .

جملة جود ْبلسْ يو God bless you وهي جملة شد عزم عند المغادرة ( يحفظك الله

ولا تخلو لغة من مفردات توجد اضطراب المعنى . ومصدر السرور عندي أن تلك العبارات التي لا لزوم لها لا تظهر إلا في اللهجة المحكية .