@Fahad_otaishفهد الخالدي

- يأتي تنظيم معرض اكسبو بشكل عام ضمن جهود الأمم المتحدة في تحقيق التنمية المستدامة والتي لابد لتحقيقها من جهود دولية تعاونية مستمرة من الحكومات والشعوب في نفس الوقت، أما فوز المملكة العربية السعودية باستضافة هذا المعرض العالمي الذي يهدف إلى عرض إنجازات وابتكارات الدول المشاركة في العلوم والتكنلوجيا والثقافة وهو يقام كل خمس سنوات متنقلاً بين مدن العالم ويستمر ستة أشهر وهو فرصة للتواصل والتعاون بين الدول والشعوب.

- هذا الفوز الذي استحقت به الرياض استضافة النسخة التالية من المعرض، يؤكد عدداً من الحقائق الهامة أولها أنه يجيء ضمن العديد من النجاحات المتتابعة في تولي المملكة العربية السعودية لمراكز قيادية هامة في المنظمات الدولية والإقليمية في كافة المجالات السياحية والاقتصادية والعلمية وغيرها، مما يُضيف المزيد من المكانة الرفيعة التي تحتلها بين دول العالم.

- كما يؤكد فوز المملكة تقدير هذه الدول لما تقدمه السعودية من دعم وتشجيع للأبحاث العلمية والابتكار، ليس على المستوى المحلي فقط، بل ومن خلال العون الذي تقدمه لذلك في كثير من الدول سواء بالتعاون المباشر أو من خلال المنظمات الدولية، مما أدى إلى اختيار المملكة لتنظيم المعرض وهو ما جاء بالأغلبية الغالبة من أصوات الدول المشاركة، كما أنه نتيجة للمستويات التي وصل إليها دعم المملكة لأبنائها وتشجيعهم في مجالات البحث والابتكار والاختراع والذي نتج عنه تسجيل آلاف براءات الاختراع محلياً وعالمياً.

- إن انعقاد هذا المعرض تحت عنوان « حقبة التغيير « يؤكد أن الرياض تعنى بالتغيير الإيجابي للوصول إلى عالم أفضل من خلال المعرفة والابتكار واتخاذ الخطوات التي تضمن –بإذن الله- مستقبلاً أكثر ازدهاراً للأمم والشعوب، لاسيما وأن المملكة كما صرح سمو ولي العهد تتطلع إلى تقديم نسخة غير مسبوقة من هذا المعرض تأكيداً لدورها الريادي والمحوري وللثقة الدولية التي تحظى بها مما جعلها وجهة مثالية لاستضافة أبرز المحافل العالمية التي يعد اكسبو واحداً منها.

- ولا شك أن المملكة قادرة بما تملكه من قدرات وإمكانيات ومن موارد بشرية ومادية وعزم وإرادة وتصميم على أن توفر من خلال اكسبو 2030 منصة عالمية تكون تجمعاً للعلماء والمبتكرين من كافة دول العالم، وأن تُسخر فيها أفضل التقنيات مما يتيح الاستثمار الأمثل للفرص وطرح الحلول للتحديات التي تواجه العالم، لاسيما وأن هذه الاستضافة تتزامن مع عام 2030 الذي هو عام تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مما يمكن العالم أن يطلع من خلال المعرض أيضاً على الدروس المستفادة من رحلة التحول الكبير وغير المسبوق الذي تمثله رؤية المملكة 2030 –بإذن الله- في ذلك العام وما قبله.

- سنتذكر عند نهاية المعرض ما قاله سمو ولي العهد «حفظه الله» : بأن إكسبو الرياض سيكون نسخة غير مسبوقة.. وأنه وعد وأوفى!!.