@aneesa_make
نصادف أحياناً بعضاً من الناس يتصرفون تصرفات غريبة، مثل محاولـة اكتشاف أخطاء الآخرين أو السخرية منهم، هـؤلاء مرضى بعقدة الـنقص، لـديهم شعور قوي بعدم الـكفاءة وانعدام الأمن، هـذا الشعور قد يكون سببه نقص جسدي أو نفسي حقيقي أو افتراضي وأيضاً مادي.
- صاغ هـذا المفهوم لـلـمرة الأولـى الطبيب والمعالج النفسي ألفريد أدلر عام 1907 ، المصاب بعقدة الـنقص في أكثر الأحيان يكون عدواني مؤذٍ، يتصرف تصرفات غريبة حتى يلفت نظر الآخرين له، لا تستغربوا إن سخر منكم عندما تقدمون له النقد البناء لأن هـذا الشخص حساسيته مفرطة تجاه الآخرين يرفض ويهاجم، ومن أبرز سلـبياته الافراط في المماطلـة والتأجيل والانعزال عن المجتمع. أقول: رأفة به لأنه مريض بهذه الـعقدة ، لا يقدّر غيره حتى ذاته تقديره لـها ضعيف واحساسه بعدم الكفاءة وانعدام الأمن كبير ، ومحاولة اكتشاف أخطاء الآخرين حدث ولا حرج ، وغيرها من السلوكيات السلبية، أقول واكرر : أن أكثر مشاكل السلوك الـذي لم يقوّم سببه التربية السلبية للأسف الشديد.
- تأثير هذه التربية مدمر، وكذلك العقاب البدني أسوأ والصراخ والتسلط والانتقاد والتهديد كلها عوامل هدم، وأيضاً الحماية الزائدة فلها دور كبير أيضاً في تدمير شخصية الطفل.
الـبسمة المعنوية صدقة فما بال حب الآخرين وأخص الآباء والأمهات فإظهار الحب عامل رئيس في التربية الإيجابية.
- حذار من الـتربية الـقاسية لـتأثيراتها الـسلـبية، وقلـة أو انعدام محبة ورعاية الآباء علـى أبنائهم كارثة. من أبرز نتائجها، الـبطء في النمو الـوجداني والعقلي، والحرمان من عدم الشعور بدور الأبوين العاطفي الذي وضعه الله في قلب الأبوين.
- فقدان الـطفل الـثقة بالأبوين يفقد الـطفل الـشعور بذاته وقيمته ووجوده في الحياة وبالمجتمع كله.
- أعود لعقدة النقص والإحساس بالـتعاسة وخيبة الأمل عندما يحصل زميل أو قريب درجة كبيرة في الامتحان، وفي الـكبر حصول زميل علـى وظيفة أكبر بدلًا منه، حينها تقع الطامة الكبرى فيتصرف المصاب بعقدة النفس تصور أهوج، أو ينعزل عن العالم بمن فيه. ويدخل في دوامة الـقلـق والاكتئاب والحزن واحتقار الذات.
ويمكن أن يتفاقم هذا الإحساس في المواقف التي يتم فيها إشعار الصغار بأنهم عاجزين وغير قادرين على تحمل أي نوع من المسؤولية، فتتربى معهم عقدة الـنقص وعدم الـثقة بقدراتهم وقيمتهم. القسوة والتجاهل من الكبار، العامل الـرئيس لـعقدة الـنقص والاحساس بعدم وجود أي قيمة لـهم عند من حولـهم، أضف إلـى ذلـك الـتحديات الاقتصادية والاجتماعية الـتي تؤثر سلبًا على تقديرهم لقيمته الذاتية في حالة التربية العقيمة المرفوضة.
- ظهور عقدة النقص وارد للأسباب التي ذكرت زد عليها عدم القدرة على العثور على عمل في الكبر وما يترتب علـيه من سلـبيات منها عدم الـعثور على شريكة حياة، أتمنى على الله أن تحل هـذه الـعقدة ويتصرف صاحبها تصرفات إيجابية في حياته وفي المجتمع