عبدالرحمن السليمان

- يمتلك الفنان فهد النعيمة طاقة تتوالد شحناتها وهو يرسم أو يلون وينجز عملا كبيرا أو تخطيطا، يستحضر موضوعه ويستغرق في الاشتغال عليه بما يحقق رغبته وقناعته في انجاز فكرته وهي في الأعوام الأخيرة تتمثل في اهتمامه الكبير بالإبل.. يشكل عنصره أو يفككه، تشكيل تتقاطع فيه الخطوط وتتوازى، وتتعارك ايضاً، لخلق مساحة نابضة بالحيوية، وتتنوع لتمنحنا قوة تعبيرية توصلنا إلى فكرته التي تطلقها اختياراته لموضوع محدد.

- وهو عندما وجد في الإبل تحديداً وفي مواضيع السباق أو جماليات العنصر مجالا للاشتغال والتجريب؛ نجد أن التجربة تأخذ مسارها وفق تداعيات الحلول والاكتشاف ما اوصله إلى نتائجه الملفتة، وهي صيغ تضع تجربته ضمن التجارب التي تميزت وبرزت خلال الأعوام الأخيرة بنبضها وملامستها ذائقة العامة والخاصة، وعندما نتحدث عن الفنان في علاقته بالساحة فسنجد اهتمامه في متابعة وقراءة المنجز الفني المحلي بكثير من التأمل والدراسة، كما هو مع الأعمال الفنية العربية والعالمية، سواء من خلال زياراته المستمرة ولقاءات الفنانين أو من خلال اطلاعاته وقراءاته، وكذا امتلاكه بعض الأعمال الفنية العربية ولأسماء معروفة.

- تتواصل اشتغالات النعيمة سعيا إلى مزيد من الاكتشاف، ومؤكدا على الجمل، أو عموم الإبل كعنصر أو موضوع اثيري، يشتغل عليه بكثير من الحب والدراسة والتنويع، فتنبعث في مجمل الأعمال رؤيته الفنية ومنهج هذه المرحلة على الأقل في مساره الفني، بين العلاقة الجماعية ما بين عنصره أو عناصره، وما بين علاقته بالفضاء.

- هو هنا أكثر ميلا إلى أشغال المساحة والتأكيد على دور الخط وتنوعه في الوصول إلى حل فني يؤكد الفردية وينميها وفق تنوع الخامات والحلول، فمن عمل يكتفي فيه بألوان واحدة أو لون واحد، إلى انتقاء محدود للألوان، إلى خطوط تتواصل وأخرى تتقاطع.

- كل هذا التجريب والحلول والاكتشاف يقربنا للتعرف على نهج الفنان وشخصيته الفنية وإلى تأكيد اسمه بين أقرانه الفنانين السعوديين والفنانين في دول الخليج العربي.

aalsoliman@hotmail.com