شيخة العامودي تكتب:

- يناغي الرضيع والدته؛ يصدر أصواتا جميلة من أجل أن تنظر إليه وهي ترضعه، لا تأبه بمناغاته؛ فنظرها قد سباه مقطع النظر لتفاصيله، و الاستماع لأصواته، وتحلل عواطفه يرتوي من اللامبالاة إلى أن يغط في نوم عميق.

- تحاول الطالبة بتزين دفترها بالملصقات واستخدام الألوان الحصول على كلمة تشجيع من معلمتها فمستواها الدراسي الجيد مهما بذلت من جهد لايرتقي للامتياز و لايلفت نظر معلمتها ذاك الاجتهاد فتحاول كسب ودها بطريقة فيها لا تتفاوت القدرات فتتجاهلها المعلمة وتبخل عليها بالإطراء فتتوحد الألوان و تتلاشى الملصقات.

- يتوجه الطفل لوالده بحجة أنه لايفهم الدرس؛ فيبادر إلى الشرح متأففا، فيتبسم الطفل ويقترب من والده كثيرا، لينهل منه الحس، يتابع معه كرة القدم رغم أنه يرفض أن يلعبها فهي رياضة لا يستسيغها هي حجة أخرى جاد بها قلبه المحب ليلتصق بوالده لينال شيئا من العواطف ولا يحصل سوى على الحد الأدنى من الحس، يتمنى أن يكون تلك الكرة التي رغم أنها لاتحمل أي شعور لوالده ومصنوعة من مادة لا تتأثر ولا تعطي مقابل كل تلك المحبة أدنى تقدير إلا أنه يواليها إهتمام كبير لايشغله عن متابعتها اتصال أو إعلان أو شاشة الهاتف التي تسحره كثير، تعيه الحجج فيتقوقع ويسكنه حزنه كبير.

- يعمل باجتهاد لا يتوانى أن يكون كل الأدوار لينجح العمل رغم أنه واحد إلا أنه فريق عمل يعتمد عليه المدير ونائب المدير و صاحب العمل في أوقات كثير ثم يبقى على مسماه لزمن عظيم كل شيء في عمله يبقى على حاله سوى زيادة المسؤوليات و الأشخاص الذين يعتمدون عليه تتطور بشكل عظيم.

- تلك النماذج إذا استمرت بالانتشار ستتعطل لغة الحس سيشب الرضيع و سيبلغ الطفل و تتوظف الطالبة و يتقاعد الموظف وسيكون هناك خلل ما يتكون في بؤرة الروح نوع من الإحساس سيتعطل فهناك تيار لم يصله فيبقى أمد العمر عطلان أو قد تصلحه الإيام إن وعى صاحبها للاعطال و عالجها بأفكار كأن يقول لنفسه: ليس كل ثمر ينمو بفعل الإنسان هناك ثمر يثمر ذاته بذاته فقد اكتفى بماء السماء.

*كلمة:

المشاعر قيمة عظيمة، في تجاهلها هدر قد يقضي على حس أو يبلد احساس.