- لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فتكاليف الحياة وان كبرت أو كثرت، هي وفق مقدرتنا وطاقاتنا، فالمولى جل وعلا قال (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)، فكثرة الأعباء التي تجدها ربت البيت، هي وفق طاقتها، وضغط العمل الذي يتحمله رب الأسرة، ومن توفير تكاليف المعيشة، هي وفق طاقته، وضغط العمل الذي يجده الموظف، والطالب والطالبة في مدارسهم كذلك.
- إذاً الفرق بيننا ، يختلف بقدر ما نعود أنفسنا على تحمل ما هو وفق طاقتها، فمن الطبيعي أن يتأخر الموظف عن دوامه إذا لم يستطع النوم تلك الليلة وتغلبه عينه، ولكن عندما يعتاد ذلك يكون ذلك أمراً غير مقبول بالمرة، وينبغي على اثر ذلك محاسبته ، كما تعذر ربة البيت إذا تعبت وأرهقت، فراعى ذلك زوجها وأحضر معه أطباق الغذاء، ولكن عندما يكون الزوج عميلا منتظما لدى المطاعم فتلك مشكلة كبيرة.
- وخذ على سبيل المثال عندما يصبح رب البيت عالة على زوجته، فينام وتخرج هي لتصرف على الأسرة وتلبي حاجاتها، فذلك أمرا لا يغتفر، وعندما يهمل الطالب أو الطالبة أداء واجباتهما المدرسية بشكل دائم، فذلك إهمال كبير، ويجب أن يحاسبا على تقصيرهما.
- كل بحسبه ووفق طاقته، فلا تعتذر بظروف الحياة للتقاعس عن الواجبات الملقاة على عاتقك، فالحياة لا تستقيم على المقصرين ، فكم تعب الآباء والأمهات في زمن من شظف العيش وقلة ذات اليد، وعدم توافر وسائل الراحة والتقنية والمواصلات التي تسهم في سرعة إنجاز الأعمال وسهولة الحصول على المعلومة، فلا عذر لنا اليوم، على التقصير في واجباتنا تجاه أنفسنا وأهلينا ومجتمعاتنا، فكمْ من فقير معدم صار تاجرا، وكم ممن فقد جزء معيناً من جسده صار متفوقا وناجحا.
قال الشاعر
عمرك يا مغرور في غفل.. قم للتلاقي فأنت اليوم في مهل
واستفرغ الدمع مما فات من زمن.. وأندب بتوبة على أيامك الأول
بادر إلى صالح الأعمال مجتهداً.. فالنجع في الجد والحرمان في الكسل
azmani21@